شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٧١
و قد ذكر أنه سمع من العرب في ائتدم الناس و هو افتعل من الأدم أدموا و أدغم التاء في الدال كما يدغمها في الصاد من اختصموا فوجب أن يقال في ذلك أدموا و أدموا، و على جواز ألف الوصل في مذهب الفراء ادموا و ادموا فذكر أنه سمع ما أدموا و مادموا كما تقول: ما خصموا و مخصموا بإثبات ألف ما و حذفها على ما ذكرنا أجاز الفراء إدغام الراء في الراء من شهر رمضان على وجهين أحدهما أن يجمع بين ساكنين الهاء من شهر و الراء منه، و هذا عنده جيد ليس بمنكر و الوجه الآخر أن تلقى حركة الراء على الهاء فتقول: شهر رمضان و استضعف هذا الوجه و أجازه.
و زعم أنه كالمتصل و سيبويه ينكر إدغام ذلك على الوجه الأول و الثاني و قد مضى ذلك من كلام سيبويه و احتج الفراء بأنهم قالوا في عبد شمس التميمة عبشمس كأنه يقول:
أنهم ألقوا حركة الدال على الباء، و أدغموا الدال في الشين و البصريون يقولون عبشمس ضوء الشمس فيقال أصله عب الشمس و الهمزة قد خففت فهذا يبطل احتجاج الفراء و مما يدل على ما قاله البصريون بيت أنشد في ذلك أنشدناه أبو بكر بن دريد:
إذا ما رأت حربا عب شمس شمرت
إلى زملها و الجارمي عميدها