شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٧٢
الملحق ببنات الأربعة.
مثال هذا أن عفجج ملحق بجحفل و جحفل حروفه أصلية ثم زيد على جحفل نون فصار جحنفل.
و كذلك زيدت هذه النون على عفجج فقيل عفنجج فلم تتغير عن منهاج جحنفل، و لفظه و قعسس الحق بحرجم ثم زيد على حرجم ألف و نون زائدتان فصارا احرنجم و زيد مثله من الزيادة على الملحق به فقيل اقعسس فصارا اقعنسس على منهاج احرنجم.
و ذكر سيبويه احمررت و استهاببت و أنه لم يلحق بشيء فلم يمتنع من الإدغام، و قالوا فيه احمر و اشهابّ و أصله احمرر و اشهابب و مثله مما أدغم و أصله غير ذلك؛ لأنه ليس بملحق اقشعر و اطمأن و أصله اقشعرر و اطمأنن و مثله استعدّ و أصله استعدد؛ لأنه على وزن استفعل.
و إنما أدغم كما أدغم عد و فّر، و أصله عدد و فر، ثم دخلت السين و التاء على عد و قد وجب إدغامه فترك على الإدغام.
قال سيبويه:" فإن قلت: هلا قالوا: استعدد على زنة استخرج فإن هذه الزيادة لم تلحق بناء يكون ملحقا ببناء و إنما لحقت شيئا يكون معتلا و هو على أصله كما أن أخرجت على الأصل و لو كان يخرج من شيء إلى شيء لفعل به ذلك. و لما أدغموا في أعد كما لم يدغموا في جلبب".
يريد أن استعد على أصله في البناء لم يلحق بشيء كما أن باب أخرجت و هو افعلت يلحقه الإعلال؛ فيقال: أقام و أعد، و هو غير ملحق ببناء آخر.
و معنى قوله:" و لو كان يخرج من شيء إلى شيء لفعل به ذلك".
يعني لو كان ملحقا بشيء أتوا به على وزن ذلك الشيء، و لما أدغموا باب أعد كما لم يدغموا باب جلبب و سبيل الرباعي إذا زيد في آخره حرف من جنس آخره ليلحق بالخماسي كسبيل الثلاثي إذا ألحق بالرباعي بحرف من جنس آخره في أنه لا يدغم، و ذلك قولك: سبيهلل و قفعدد ألحق بهمرجل كما ألحق قردد بجعفر.
و معنى سهلل الفارغ يقال: أتاني أتاني عثريا أي فارغا و قفعدد قصير و بعد ذلك في الباب من كلام سيبويه ما يغني عن تفسيره ما تقدم إن شاء اللّه.