شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٦٢
فجعل الاختيار فيها أن تحرك و لا توصل بحرف، و جعل الهاء التي قبلها ساكن غير الياء و الواو، و الألف الاختيار فيها أن توصل بالواو، و اختار أن يقال عليه و ألقى عصاه و خدوه بغير حرف، و اختار منهو آيات، و أصابتهو جائحة، و اختار أبو العباس حذف الصلة في منه و أصابته، و لم يفرق بين حرف اللين و غيره، و هذا هو الصحيح، لأن أكثر القراء و الجمهور على: (مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ) [١]، و العلة في هذا كالعلة في حروف اللين، و ذلك أن الهاء حرف خفي، فلو وصلت بحرف ساكن و هي لخفائها كأنها ساكن فيصير كأنه ثلاثة سواكن.
قال سيبويه:" فإن كان الحرف الذي قبل الهاء متحركا فالإثبات ليس إلّا كما تثبت الألف في التأنيث، لأنه لم تأت علة مما ذكرنا فجرى على الأصل إلّا أن يضطرب شاعر فيحذف كما يحذف ألف معلّى، و كما حذف فقال:
وطرت بمنصلي في بعملات
دوامي الأيد يخبطن السّريحا [٢]