شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٣٩
على كل واحد منهما رأيت طرف اللسان خارجا عن أطراف الثنايا و الصاد و الزاي و السين إذا وقفت على واحدة منهن رأيت الأسنان العليا مطبقة على الأسنان السفلى و اللسان من وراء الأسنان إلى الفم.
قال: و الإدغام فيهن أجود و أكثر من البيان فيهن؛ لأن أصل الإدغام لحروف اللسان، و أكثر حروف الفم من طرف اللسان، و هو أكثر حروفا من طرف الثنايا يريد أن الإدغام في الحرفين اللذين يلتقيان من مخرج واحد، و الأول منهما ساكن من حروف طرف اللسان أجود، و إن كان البيان في بعضهن أحسن منه في بعض؛ لأن أصل الإدغام في حروف اللسان و الفم، و أكثر حروف الفم من طرف اللسان؛ لأن حروف الفم تسعة عشر حرفا منها اثنا عشر حرفا من طرف اللسان و طرف اللسان أكثر حروفا من طرف الثنايا؛ لأن حروف الثنايا من طرف اللسان، و ليس كل حروف طرف اللسان من طرف الثنايا.
قال: و الطاء و الدال و التاء يدغمن في الصاد و الزاي و السين لقرب المخرجين لأنهما من الثنايا و طرف اللسان ألا ترى أن الطاء و أختيها من أصل الثنايا، و هي من أسفله قليلا ما بين الثنايا يعني الصاد و أختيها، و ذلك قولك: ذهبت سلمى فتدغم التاء في السين، و قد سمعت فتدغم و اضطر رده و قد سمعناهم ينشدون لابن مقبل.
و كأنما اغتبقت صبر غمامة
بعر اتصفقه الرياح زلالا