شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٤٠٨
و الإدغام، فكما جاز هذا فيه و تصرف دخله شيئان يعرضان في التقاء الساكنين يعني أن اقتتل و ما أشبهه إنما جاز فيه وجه إلقاء حركة التاء الأولى على القاف و كسرها لاجتماع الساكنين حين تصرف بإظهار الحرفين و تبيينه و الإخفاء و هو إظهار الحرفين مع اختلاس.
و بالإدغام فيجوز هذه الوجوه عليها تصرفوا فيها بإلقاء الحركة و الكسر لاجتماع الساكنين و لم يتصرفوا في باب يعض و يرد بالإظهار فلم يزيدوه على إلقاء الحركة.
قال: و تحذف ألف الوصل حيث حركت القاف يعني في قتل و قتل كما حذفت في رد يريد أنك لا تقول: اقتل فيبقى ألف الوصل مع تحريك القاف كما لا تقول ارد فيبقى ألف الوصل مع تحريك الراء و الأصل اردد فلما ألقيت حركة الدال على الراء: أذهبت ألف الوصل و كذلك حذفت الألف في قل و كان الأصل أقول فألقيت حركة الواو على القاف و حذفت ألف الوصل و حذفت الواو لاجتماع الساكنين الواو و اللام.
و قول سيبويه: لأنهما في كلمة واحدة لحقهما الإدغام يعني التاءين في اقتتل.
قال: و تصديق ذلك قراءة الحسن «إلّا من خطّف الخطفة» يريد أن قراءة الحسن شاهد لجواز الإدغام.
قال:" و حدثني الخليل بن أحمد و هارون القاري أن ناسا يقرؤون مُرْدِفِينَ يريدون مرتدفين، و هي قراءة لأهل مكة. و إنما ضموا الراء للضمة التي قبلها".
قال أبو سعيد- رحمه اللّه-: هذا الإتباع مثل اتباع الدال ضمة الراء في قولك: رد و لم يرد و مثله جريا فتى و لم يجر قال و مثل ذهاب الألف ذهابها في سل عين حركت السين يعني ذهاب الألف في قتل و قتل ورد و قل في الأمر مثل ذهاب الألف في مثل و ذهاب الألف في سل لأنه كان أسل فلما خففت الهمزة ألقيت حركتها على السين فتحركت السين و ذهبت ألف الوصل كذهاب الألف في قتل ودد و قل.
قال سيبويه:" فإن قال قائل: فما بالهم قالوا الحمر فلم يحذفوا الألف حين حركوا اللام فلأن هذه الألف قد ضارعت الألف المقطوعة نحو ألف أحمر ألا ترى أنك إذا ابتدأت فتحت و إذا استفهمت ثبتّ؛ فلما كانت كذلك قويت كما قلت الجواد معبد و جاورت".
و تقول: فاللّه فلا تقوى في [] [١] الاستفهام و في نسخة [] [٢] تتقوى في مواضع
[١] كشط بالأصل.
[٢] كشط بالأصل.