شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٦
قال: و اعلم أن الذين يقولون:" هذا قارب"، يقولون:" مررت بقادر"، ينصبون الألف و لم يجعلوها حيث بعدت تقوى كما أنها في لغة الذين قالوا:" مررت بكافر" لم تقو على الإمالة.
قال أبو سعيد: هؤلاء فصلوا بين قارب و بين قادر؛ لأن الراء في" قارب" مكسورة تلي الألف، و كسرتها لازمة، و في" قادر" بعيدة من الألف و كسرتها غير لازمة، فضعفت عن مقاومة القاف التي هي حرف الاستعلاء.
قال:" و قد قال قوم ترضى عربيتهم:" مررت بقادر" حيث كانت مكسورة، و ذلك أنه يقول:" قارب" كما يقول:" جازم"، فاستوت القاف و غيرها.
يعني استوت القاف و غيرها مما ليس بمستعل، إذا كانت بعد الألف راء مكسورة، فكذلك إذا كانت بعد الألف بحرف راء مكسورة فيصير" بقادر" بمنزلة" بكافر".
قال:" و سمعنا من نثق به من العرب يقول و البيت لهدبة بن خشرم:
عسى اللّه يغنى عن بلاد ابن قادر
بمنهمر جون الرباب سكوب [١]