شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٥١
قال:" و أما من لم يقل من البطيء، و لا هو الردؤ فأنه ينبغي لمن اتقى ما اتقوا أن يلزم الواو و الياء".
قال أبو سعيد: يعني أنه ينبغي لهم أن يقولوا من البطي أو من البطو و هو الردو أو الردي، أما أن يقلب الهمزة على حركة نفسها أو على حركة الحرف الأول.
قال:" فإذا كان الحرف الذي قبل الهمزة متحركا لزم الهمزة ما يلزم النطع من الإشمام و إجراء الجزم و روم الحركة، و كذلك يلزمها هذه الأشياء إذا حركت الساكن قبلها الذي ذكرت لك، و ذلك قولك هو الخطأ و لم نسمعهم ضاعفوا".
يعني أنهم لا يشددون الهمز كما شددوا آخر خالد و جعفر، لأنهم لا يضاعفون الهمزة، فكرهوا فيه ما لم يكرهوه في جعفر إذا كانت الهمزة الواحدة مستثقلة فكيف إذا تضاعفت و هم يلينونها استثقالا لها، و هذه الوجوه التي ذكر في الخطأ مثلها في الوثؤ و الردؤ، و لأنا إذا حركنا الساكن الأوسط و بعدها همزة جرى مجرى الخطأ في اللفظ فجرت عليها فيها وجوه أحكام الوقف في الخطأ.
قال:" و من العرب من يقول: هو الكلو حرصا على البيان كما قالوا الوثو و يقول من الكلي يجعلها ياء كما قالوا الوثي، و يقول: رأيت الكلا و رأيت الحبا يجعلها ألفا كما جعلها في الجر ياء و في الرفع واوا كما قالوا: الوثا، و حرك الثاء لأن الألف لابد لها من حرف قبلها مفتوح، و هذا وقف الذين يحققون الهمز".
قال أبو سعيد: يريد أن هذه الوجوه التي ذكر من الوقف على الهمزة التي قبلها ساكن و الهمزة التي تحرك على تحقيق الهمز في الوقف و على الإبدال على ما ذكرناه يفعله من يحقق الهمز في الوصل ثم يختلفون في الوقف على ما ذكرناه.
" و أما من يلين الهمز من أهل الحجاز" إذا وصل" فقولهم هذا الحبا" و رأيت الحبا و مررت بالحبا، لأنها همزة ساكنة و قبلها فتحة، فإنما هي كألف رأس إذا خففت و لا تشم، لأنها كألف مثنى و لو كان ما قبلها مضموما لزمها الواو نحو اكمو، و لو كان مكسورا لزمت الياء نحو أهني و تقديرها أهنع".
يريد إذا وقفت على مذهب من لا يحقق الهمز قلت أكموا و أهيى بواو محضة و ياء محضة، و لم يكن فيها على مذهب أهل الحجاز، و من لا يحقق إشمام و لا روم و لا غير ذلك من الوجوه التي تخالف الوقف على حروف المد و اللين، و إذا كانت الهمزة قبلها ساكن و هي طرف و وقفت عليها على مذهب من يخفف الهمز ألقيت حركتها في التقدير على