شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣٣٥
بعدهما فيصير طيي و شيي يشبه النسبة إلى حية ولية و متى نسبت إلى حية ولية، فالقياس يوجب حيي وليي غير أن العرب يستثقلون اجتماع أربع ياءات في حيي وليي فيقولون في النسبة إلى حية حيوي و إلى لية لووي و ذلك أن حية وزنها فعلة و أصلها حيوة فيبنونها على فعلة فيصير حياة، فإذا نسبوا إليها أسقطوا هاء التأنيث فتبقى حيا مثل رحى فيقولون حيوي و إذا نسبوا إلى لية بنوها على فعلة و أصلها لوية فتصير لواة فإذا نسبوا إليها أسقطوا هاء التأنيث و نسبوا إلى لوي فقالوا لووي فلما كان أصل شيي و طيي شويوي فتحوا الياء الأولى كما فعلوا بحية و لية التي كانت ساكنة و ردوها إلى أصلها، و أصلها الواو و قلبوا الياء الثانية واوا لأنها لام الفعل و قد فتح ما قبلها و قد شبهت الياء المشددة التي في الطرف بياء النسبة فصار بمنزلة لووي.
و قال:" كذلك فيعول من طويت لأنها طيووي فتنقلب الواو الأولى ياء لتحركها و سكون الياء الأولى ياء لتحركها و سكون الياء قبلها و تنقلب الواو الثانية لسكونها و تحرك الياء بعدها فيصير طيي فيلزم فيه ما لزم في النسبة إلى حية ولية و ذلك أنّا نحرك الياء الأولى الساكنة و نردها إلى أصلها لأنها ياء فيعول فيصير طيوي و من قال في النسبة إلى أمية أميي و إلى حية حيي تركها على حالها" فقال:" في فعلول طيي و من قال لي و طي فيمن قال لي" يعني: أن من العرب من يجري النسب إلى حية و أمية على القياس فيجمع بين أربع ياءات و يتحمل ذلك مع ثقلة لزوم القياس و لا فرق في اللفظ بين أربع ياءات في ليييّ و طيييّ و شيييّ و أما الشين و الطاء فان شئت تركتها على ضمتها في الأصل كما تركت الضمة في لي جمع ألوى و إن شئت كسرتها لما ذكرناه من العلل و أقرب من هذا شبها به قولهم عتى و عصى يكسرون ما بعد العين لتسلم الياء كما كسروا الياء المتحركة الأولى لتسلم الياء الثانية فقال شيي و ظيي و أما عين عتى و عصى فإن شئت كسرتها اتباعا و لئلا تخرج من ضمة إلى كسرة و ليس ذلك في شيء من صيغ الأسماء و من ضم تركها على حالها لأن الكسرة التي بعد العين ليست من صيغة الكلمة و إنما جعلت لتسلم الياء التي بعدها و كذلك الكلام في كسر شين شيء و ضمها فاعرفه إن شاء اللّه و أما فيعول من غزوت فغيز و بمنزلة مغزو.
قال:" هي من قويت قيو و الأصل قيووو فنقلب الواو الأولى ياء لتحركها و سكون الياء قبلها فتصير قيو و لم يكن فيها ما يوجب تغيير الواو