شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٣١٣
منقلبة من حرف أصلي لكان وزنها فعلال و ليس في الكلام فعلال مضاعف مكرر لفظ الفاء و العين إلا مصدرا كقولك زلزل زلزالا و قلقل قلقالا و القياس في فيفاء و زيزاء أن تخالف الياء الأولى منها في التقدير الهمزة إن كانت منقلبة من ياء فالياء الأولى منقلبة من واو لسكونها و انكسار ما قبلها و إن كانت الهمزة منقلبة من واو فالياء الأولى غير منقلبة من واو و ذلك أن الياء الأولى لو كانت من جنس الهمزة لكان بمنزلة القلقال و ليس بمصدر و مثل غير موجود في الكلام.
قال:" و إذا كانت الياء رابعة في الكلام فهي تجري مجرى ما هو من نفس الحرف و ذلك نحو سلقيت و جعبيت تجريهما و أشباههما مجرى ضوضيت و قوقيت" يعني أن الياء متى لحقت في آخر الثلاثي رابعة كانت للإلحاق فيكون سلقيت الذي من سلق بمنزلة ضوضيت الذي حروفه أصلية.
قال:" و أما المروراة فبمنزلة الشجوحي و هما بمنزلة صمحمح و لا تجعلهما على عثوثل لأن مثل صمحمح أكثر".
قال أبو سعيد رحمه اللّه: يعني أن شجوجي يحتمل أن يكون فعلعل مثل صمحمح فتكون السين فاء الفعل و الجيم الأولى عينه و الواو لامه، ثم أعاد الجيم و الواو للشين هما عين و لام و قلب الواو ألفا لتحركها و انفتاح ما قبلها و يحتمل أن يكون فعوعل مثل عثوثل فتكون الواو الأولى زائدة غير أن فعلعل أولى به لأنه أكثر في الأبنية من فعوعل و قطوطي مثل شجوجي.
قال:" و قالوا القيقاءة و الزيزاءة" أراد سيبويه أن يريك أن الهمزة في القيقاء و الزيزاء ليست للتأنيث كما كانت في حمراء و خنفساء بإدخال الهاء عليها، و الهاء التي للتأنيث لا تدخل على ما فيه علامة التأنيث.
قال:" و بعضهم يقول قيقاءة و قواقي" إن الذي يقول قيقاءة و قواقي جعل الياء في قيقاءة منقلبة من واو بسبب انكسار ما قبلها و سكونها فلما انفتح ما قبلها في الجمع و تحركت عادت الواو كقولنا ميزان و موازين و قد يقال في جمعها قراق و لم يذكره سيبويه أنشدنا أبو بكر بن دريد:
إذا تبارين على القياقي
لاقين منه أدنى عناق