شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٢٥٧
اعيياء فأدغموا لاجتماع الياءين للزوم الفتحة الثانية و إن شئت أظهرت كما قلت في الفعل الماضي حيي و حي و يحى و وعى قال اللّه عز و جل وَ يَحْيى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ [١] و بعضهم يقول حيي قال و من العرب من يقول أبيناء فيلقي كسرة الياء على الياء فيعل و القياس أن لا يعل لما ذكرناه و من أعله فإنما استثقل الكسرة فألقاها على الساكن الذي قبلها و سهل ذلك أن بناء الفعل قد زال باتصال ألف التأنيث.
قال:" و أسكنوا الياء في أبينا كراهة الكسرة في الياء كما كرهوا الضمة في الواو في فعل فاسكنوا نحو نور و قول و ليس هذا بالمطرد" يعني: أن تسكين من أسكن الياء من أبيناء كراهة الكسرة بمنزلة تسكين الضمة في فعل و ذلك أن الاسم إذا كان على فعال أو فعول فالباب في جمعه فعل نحو قذال و قذل و جماد و جمد و رسول و رسل و قلوص و قلص، و قد يجوز في فعل التخفيف فيقال فعل و رسل و قلص و قذل، فإذا كانت العين واوا لم تجمع على فعل بضمتين و اقتصروا فقال في جمع قذال قذل و في جمع نوار و هي النافرة نور و ربما جاؤوا بمثله على أصل الجمع قال عدي بن زيد:
و عن مبرقات بالبرين و تبدو
في الأكف اللامعات سور [٢]