شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ٢٠٩
و الخمسة و لا حقا بهما غير أن الواو لا تكون زائدة.
قال:" لأن الواو كسرت ككسرتها، و لأن إحدى الحركات منها" يعني: لأن كثرة زيادة الواو فيما عرف بالاشتقاق كثرة زيادة الألف و الياء؛ فحمل ما لم يعرف على ما عرف.
و معنى قوله" و لأن إحدى الحركات منها" يريد به الضمة من الواو كما أن الكسرة و الفتحة من الياء و الألف فهذه الحروف أخوات، و معظم الزيادة منهن و الحركات المأخوذة منهن لا محالة زوائد في الأسماء.
قال:" و هذه الحروف أولى أن تكون زوائد من الهمزة" يعني: الواو و الياء و الألف لأنه ليس حرف في الدنيا يخلو من أن يكون إحداها فيه زائدة، أو فيه حركة و الحركة زائدة و هي بعض الحرف الذي هي مأخوذة منه فهذا معنى قوله: أو بعضها، ثم ذكر سيبويه أحرفا فيها الواو زائدة و بين زيادة الواو فيهن بالاشتقاق.
ثم قال:" و أما قرنوة فهو بمنزلة ما اشتققت ما ذهبت فيه الواو" يعني: أن الواو في قرنوة زائدة و الذي دل على زيادتها خروجها عن الأمثلة لأنها لو كانت أصلية كانت على فعللة، و ليس في الكلام فعللة مثل قحطبة.
قال:" فمن قال قرواح لا يدخل لأنها أكثر من مثل جردحل، فما جاء به على مثال الأربعة فيه فالواو و الياء و الألف أكثر مما ألحق به من بنات الأربعة" يعني: أن قائلا ممّن لا يحكم على الألف بالزيادة على مذهب سيبويه لو قال إن الألف في سرداح زائدة، لأنه لا يدخل في باب جردحل إلا قل و لا يلحق به إذا كان أكثر من جردحل؛ لأن ما جاء على وزن جردحل أقل مما جاء على وزن سرداح. قيل له ليس هذا بحجة لأنا قد رأينا ما الحق ببنات الأربعة من ذوات الأربعة، و لم يمنع ذلك أن يلحق بها فكذلك سرداح يلحق بجردحل، و إن كان مثاله أكثر من مثال جردحل.
قال:" و من أدخل عليه سرداح" يعني: من جعل سرداحا مثل جردحل لزم أن يجعل عذافر مثل قذعمل لتساوى نظم متحركاتهما و سواكنهما، و قد بينا فيما مضى أن ما كان فيه ألف في حشوه لا يكون لا حقا بشيء من ذوات الأربعة و لا ذوات الخمسة.