شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٩٤
و ضمائر الفاعلين في آخره، و تجعل في اسم الفاعل الميم؛ فتكثر حروفه فيستثقل، و قد يلحق بالخمسة ذوات الثلاثة على ضربين أحدهما أن يلحق ذو الثلاثة بالخمسة بزيادتين يلحقانه معا فيصير لا حقا بالخمسة، و الآخر أن يلحق ذو الثلاثة بذوات الأربعة بزيادة، ثم تلحق زيادة أخرى فتلحقه بذوات الخمسة، فأما ما لحق من ذوات الثلاثة، و ذوات الخمسة في أول أمره فهو ما لم أسقطت أحد زائديه لم يكن الباقي من حروفه على مثال ما يلحق بالأربعة كصمحمح و عثوثل لحقت عثوثل بسفرجل بزيادة الواو و إحدى التاءين، و لو أسقطنا الواو يعني عثعثل فيلحق عينان من مثال الفعل، و ليس في شيء من الملحق زيادة عين على عين غير مدغم، و أما ما يلحق بالرباعي فهو ما يزاد عليه من جنس لامه، أو في وضع اللام، ثم يزاد عليه من جنس لامه أو في موضع اللام، ثم يزاد عليه حرف آخر، و ذلك قولك عفنجج و حبنطى كان الفعول، و دخلت على عنجج و حبنط و عنجج و حبنط قد يكون مثله ملحقا به و عثوثل كقولك قردد، و علقي تفسير الغريب منه الشمردل الطويل كفعلل و جنعدل غليظ شديد همرجل خفيف سريع عثوثل؛ و هو الضخم المسترخي القهبلس العظيم من الكمر الجمحرش العجوز المسنة.
قال الراجز:
قد قرنوني بعجوز جحمرش
كإنما دلالها على الفرش [١]
من آخر الليل كلاب تهترش