شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٧٦
هذا باب لحاق الزيادة بنات الثلاثة من الفعل
" فأما ما لا زيادة فيه فقد كتب فعل سنه، و يفعل منه، و قيس".
قال أبو سعيد رحمه اللّه تعالى: اعلم أن الفعل على تسعة عشر بناء مختلفة لما سمي فاعله غير ما ألحق ببعض هذه التسعة عشر مما سنبين؛ فهذه التسعة عشر بعضها بحروف أصلية و بعضها بزوائد، و إنما أتى على جميع ذلك مستقصى إن شاء اللّه تعالى، و هي فعل نحو ضرب، و فعل نحو كرم، و فعل نحو علم و عمل، و فعلل دحرج، و افعل نحو أكرم، و فعّل نثر، و فاعل قاتل، و افتعل ارتبط، و انفعل انطلق، و افعلّ احمر، و تفعلل تدحرج، و تفاعل تعالج، و فعّل تحرك، و افعال احمار، و استفعل استغفر، و افعول أجلوذ، و افعوعل أغدودن، و افعلل اقشعرّ افعنعل احرنجم؛ فهذه التسعة عشر بناء ثلاثة منها ثلاثية الحروف و أربعة منها رباعية و ستة خماسية و ستة سداسية؛ فأما الأصول منها فأربعة أبنية منها الثلاثة و واحد رباعي؛ و هو فعلل نحو دحرج؛ فأما الثلاثي منها فأصل لأثني عشر بناء محققة زوائد مختلفة؛ فصار على هذه الأبنية الأثني عشر فمن ذلك أفعل أكرم أصله كرم فلحقه الهمزة و فاعل قاتل أصله قتل فلحقه الألف بعد فاء الفعل، و فعل نحو حرّك و كسّر شدد عين الفعل منه و أصله عين واحدة من كسر و حرك فهذه ثلاثة أفعال زيد على الثلاثي حرف واحد حتى صار على ما ذكرته، و فيها ما زيد عليه حرفان و ذلك فعلل نحو تكسّر أصله كسّر زيد عليه تاء، و شدد موضع العين منه و تفاعل نحو تعالج و تقاتل زيد على قتل تاء في أوله و ألف بعد فاء الفعل، و أفعل نحو أحمر زيد عليه ألف الوصل و إحدى الراءين؛ لأن أصله حمّر و افتعل نحو ارتبط زيد عليه ألف الوصل و تاء بعد فاء الفعل؛ لأن أصله ربط و انفعل نحو انطلق زيد عليه ألف الوصل و نون قبل فاء الفعل و منها فعوعل زيد عليها واو و إحدى عيني الفعل و منها افعول نحو اعلوط و هو أن يركب الفرس عريا مأخوذ من العلط و ألف الوصل و الواو المشددة و هي واو زائدة؛ فهذه أربعة أفعال على ستة أحرف و أصلها ثلاثة أحرف و أما الرباعي فهو أصل الثلاثة أبنية منها تفعلل نحو تدحرج زيدت فيه التاء و أصله دحرج و منها افعنلل نحو اخرنطم و معناه تكبر و أصله خرطم زيدت فيه ألف الوصل و النون و منها افعلل و هو اقشعر الألف فيه زائدة و إحدى الراءين و الأصل قشعر، و ليس في الأفعال فعل فيه خمسة أحرف أصلية لأن نهاية الاسم خمسة سفرجل، و نهاية ما يبلغ الفعل بالزيادة ستة أحرف سوى تاء التأنيث نحو احرنجم و اخرنطمم فيكون للاسم على الفعل فضيلة في الأصل و الزائد؛ فهذه جملة يتناول بها ما