شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٣٩
التي ذكرناها، و أنت تقف على ذلك إذا تأملت كلامه، و أنا أشرح غريبه فمن ذلك الخدل و هو الممتلئ من الأعضاء، و لا يستعمل ذلك في الشراب و لا يقال للمتلئ من الشراب خدل، و الجلف و هو الأعرابي الذي لم يخالط أهل الحضر، و هو صفة، و أصله الشاه المسلوخة تسمى جلفا إذا كانت على هيئتها بعد السلخ و لم تقطع، و هو على هذا الوجه اسم، و أتى به سيبويه صفة على الوجه الأول و الهرط و هي النعجة المسنة الهرمة، و النقض و هو الجمل الذي هزله السفر، فكأنه نقض عن بنيته و هيئته، و النضو و هو قريب المعنى من النقض الذي أضناه السفر، و الصّنع الحاذق الذي يحسن أن يعمل كل شيء، و يقال: رجل صنع و صنع، قال الشاعر:
داود أو صنع السّوابغ تبغ
و قال أهل اللغة: أن صنع إنما يقال في الإضافة دون غيرها، يقال: رجل صنع اليد، فإذا لم تضف قلت: رجل صنع،" الخرص" و هو حلقة القرط أو غيره، و في بعض النسخ الحرض، و هو الأشنان، و الأكثر في ذلك الخوص و يقال ناقة عبر أسفار، إذا كانت قوية عليها، و هو مشتق من العبور، كأنها تعبر عليها الأسفار، و رجل جد، أي ذو جد، و هو الحظ و" الوقل"، الخفيف الذي يتوقل في الجبل أي يصعد فيه، يقال: وعل وقل و رجل وقل و وقل، يقالان جميعا، قال المتنخل:
يجيب بعد الكرى لبيك داعية
و جذامة لهواه قلقل و قل