شرح كتاب سيبويه - السيرافي، ابو سعید - الصفحة ١٠٦
يعني بالثلاثة الثلاثي و الرباعي و الخماسي من الأسماء، و الخماسي أقلها.
قال:" فالثلاثة أكثر ما تبلغ الزيادة سبعة أحرف و هي أقصى الغاية و المجهود، و ذلك نحو اشهيباب، فهي تجري على ما بين الثلاثة و السبعة.
يريد أن الثلاثة قد يزاد عليها حرف و حرفان و ثلاثة و أربعة، و الأربعة يزاد عليها حرف و حرفان و ثلاثة، فتصير سبعة نحو احرنجام.
" و لا تبلغ السبعة إلا في هذين المصدرين".
يريد فيما كان الفعل منه على ستة أحرف مع الزوائد.
" و أما بنات الخمسة فتبلغ بالزيادة ستة نحو: عضرفوط، و لا تبلغ سبعة أحرف كما تبلغها الثلاثة و الأربعة، لأنها لا تكون في الفعل، فيكون لها مصدر نحو هذا، و على هذا عدة حروف الكلم. فما قصر عن الثلاثة فمحذوف، و ما جاوز الخمسة فمزيد فيه. و سأكتب لك من معاني ما عدة حروف ثلاثة فصاعدا نحو ما كتبت لك من معاني الحرف و الحرفين إن شاء اللّه تعالى".
قال أبو سعيد: و للقائل أن يقول: قد رأينا بنات الخمسة قد بلغت بالزيادة سبعة، و ذلك قولهم: قرعبلانة، و هي دويبة، و هزنبزان و هو الجلد الشديد، و الذي قال سيبويه إنه لا يبلغ سبعة. و للمحتج لسيبويه أن يقول:
إنه لم يعتد بالألف و النون كما لا يعتد بهاء التأنيث و ليس كذلك عضرفوط، لأن الواو في حشو الكلمة. و بدأ سيبويه فسر ما كان على ثلاثة أحرف من الحروف و ما لا يتمكن من الأسماء و ما يجري مجرى الأدوات فقال:
" أما على فاستعلاء الشيء، تقول: هذا على ظهر الجبل و على رأسه و يكون أن تطوي الشيء مستعليا كقولك: مر الماء عليه، و أمررت يدي عليه.
فأما مررت على فلان فمعناه مررت على مكانه" لأنك فوقه" كقولك: مر الماء عليه، و قولهم علينا أمير و عليه مال فهذا قد اتسع فيه، و جعل المال كأنه قد علاه و صار فوقه، بالسلطان و القهر، و هذا اتساع، و تستعمل حرفا و اسما، و لا يكون إلا ظرفا و يدل على أنه اسم، قول بعض العرب:
و هو كعب بن زهير أو مزاحم بن العقيل: