التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٨ - اكرام الضيف
يقسمها الله حيث شاء. تكون في الرجل ولا تكون في ابنه، وتكون في العبد ولا تكون في سيده: صدق الحديث، وصدق اليأس، واعطاء السائل، والمكافاة بالصنايع، وأداء الأمانة، وصلة الرحم، والتودّد الى الجار والصاحب، وقرى الضيف، ورأسهن الحياء". [١]
وروي أنّ رجلًا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله بأبي أنت وأمي؛ إني احسن الوضوء، واقيم الصلاة، وأوتي الزكاة في وقتها، واقري الضيف طيّب بها نفسي محتسب بذلك أرجو ما عند الله. فقال: بخ بخ بخ، ما لجهنم عليك سبيل. إن الله قد برأك من الشحّ إن كنت كذلك. ثم قال: نهى عن التكلف للضيف بما لا يقدر عليه إلّا بمشقة، وما من ضيف حلَّ بقوم إلّا و رزقه معه. [٢]
وقد اعتبر الامام الصادق عليه السلام اقراء الضيف من السنن الواجبة، فقال:" اما الوجوه الاربعة التي يلزمه فيها النفقه، من وجوه اصطناع المعروف: فقضاء الدين، والعارية، والقرض، وإقراء الضيف واجبات في السنة". [٣]
وفي حديث آخر عنه عليه السلام قال:" ما من مؤمن يُدخل بيته مؤمنين فيطعمهما شبعهما، إلّا كان أفضل من عتق نسمة". [٤]
وبيّن الامام الصادق عليه السلام ان اطعام الطعام من المنجيات، قائلًا:" المنجيات إطعام الطعام، وإفشاء السلام، والصلاة بالليل والناس نيام".. [٥]
وجاء عن النبي صلى الله عليه واله:" ان الضيف دليل الجنة". [٦]
وروي عنه صلى الله عليه وآله انه قال:" الضيف يأتي القوم برزقه، فإذا ارتحل ارتحل بجميع ذنوبهم" [٧]
[١] بحار الأنوار/ ج ٧٢/ ص ٤٥٨/ ح ٣.
[٢] المصدر/ ص ٤٥٩/ ح ٥.
[٣] المصدر/ ح ٦.
[٤] المصدر/ ص ٤٦٠/ ح ١٠.
[٥] المصدر/ ح ١٣.
[٦] المصدر/ ح ١٤.
[٧] المصدر/ ص ٤٦١/ ح ١٧.