التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٥٩ - خامسا احكام الجعالة في الحرب
الله عليه وآله. [١]
جيم: المحاكم الدولية
وقد انشأت في الوقت الراهن محكمة دولية باسم محكمة لاهاي ومنظمات دولية واقليمية، من شأنها التدخل في الخصومات ومحاولة فصلها؛ مثل مجلس الأمن الدولي، ومجلس التعاون الأوربي، ومنظمة المؤتمر الاسلامي، وجامعة الدولة العربية، ومنظمة الوحدة الافريقية ..
ولا بأس بالرجوع اليها عند اقتضاء المصلحة العليا للأمة، ذلك خصوصاً إذا كان القرار النهائي بيد القيادة الشرعية للأمة. والله العالم.
وقد قال المحقق: ويجوز ان يستند الحكم الى اثنين او اكثر، فلو مات احدهم بطل حكم الباقين. [٢] واضاف: ويتبع ما يحكم به الحاكم إلّا ان يكون منافياً لوضع الشرع. [٣]
وهذا مما لا خلاف فيه ولا اشكال، ولكن ينبغي ان يضاف الى ذلك شرط ان يكون ما يحكم به موافقاً لمصالح الأمة.
خامساً: احكام الجعالة في الحرب
تعني الجعالة ما يضعها قيادة الجيش لمن يقوم بعمل متميز ينفع الحرب؛ مثل ان يدله على عورات العدو واسراره، او يضع له خطة عسكرية ناجحة للفتح، او يقتحم حصناً او يهدم خطاً دفاعياً او ما أشبه.
١/ والجعالة عقد يجب الوفاء به، وقد قال المحقق الحلي: يجوز لوالي الجيش جعل الجعائل لمن يدله على مصلحة، كالتنبيه على عورة القلعة وطريق البلد الخفي. [٤]
[١] وسائل الشيعة/ ج ١١/ ص ٤٣/ الباب ١٥/ ح ٣.
[٢] جواهر الكلام/ ج ٢١/ ص ١١٤.
[٣] المصدر.
[٤] المصدر/ ص ١١٨.