التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٩٦ - في رحاب الأحاديث
زاء/ اذا لم يجد الانسان حقوق ذوي القربى أو حق من له حق عليه من غيرهم، فعليه ان يقول لهم قولًا ميسوراً، كأن يعدهم وعداً حسناً، او يقول لهم كما كان الرسول صلى الله عليه وآله يقول:" يرزقنا الله واياكم من فضله". [١]
٢/ (البقرة/ ٢٣٥)، (الأحزاب/ ٣٢)؛ على الرجل والأنثى ان يقولا لبعضهما قولًا معروفاً، بعيداً عن اثارة الشهوة الحرام. فإن الكلام قد يصبح باباً الى الفاحشة، والعياذ بالله. وإذا صلحت النية، وطهر القلب، خرجت الكلمة الطيبة التي لاتخالف الدين. بينما الذي في قلبه مرض يثير بكلماته الشهوة، وهي- بدورها- قد تدعو الى الحرام. ومن هنا نهى الدين المرأة من الخضوع بالقول. وهو حسب المفسرين: كلام المرأة الراغب في الرجل. ونهى الرجل من ان يواعد المرأة سراً، فيقول في حديثه معها ما يخالف المعروف، كأن يثيرها ثم يطلب منها الفاحشة.
في رحاب الأحاديث
١/ روي عن علي بن الحسين عليهما السلام انه قال:" القول الحسن يثري المال، وينمي الرزق، وينسي في الأجل، ويحبّب إلى الأهل، ويدخل الجنة" [٢]
٢/ في تفسير قوله تعالى وقولوا للناس حسنا قال الامام عليه السلام:" قولوا للناس كلهم حسناً، مؤمنهم ومخالفهم. أما المؤمنون فيبسط لهم وجهه وبشره، وأما المخالفون فيكلّمهم بالمداراة لاجتذابهم. فإن ييأس من ذلك، يكفُّ شرورهم عن نفسه وإخوانه المؤمنين". [٣]
٣/ عن سليمان بن مهران قال: دخلت على الصادق وعنده نفر من الشيعة، فسمعته وهو يقول:" معاشر الشيعة؛ كونوا لنا زيناً، ولا تكونوا علينا شيناً. قولوا للناس حسناً،
[١] مجمع البيان/ ج ٦/ ص ٤١١.
[٢] بحار الأنوار/ ج ٦٨/ ص ٣١٠/ ح ١.
[٣] المصدر/ ص ٣٠٩/ ح (تفسير).