التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٢ - في رحاب الأحاديث
وَرِضْوَاناً وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا وَلا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَانُ قَوْمٍ ان صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَن تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ (المائدة/ ٢).
وهكذا سائر الشعائر الالهية، لا يحق لاحد ان يفرض رأيه في طريقة اقامتها وأداءها. بل لابد من إتاحة الفرصة لأهل سائر المذاهب ان يمارسوا شعائرهم بالطريقة التي يؤمنون بها، ليتم التسابق الى الخيرات في اطارها.
باء: وكذلك القوى السياسية في المجتمع، لهم الحرية في ممارسة الاعمال الايجابية، والتسابق الى الخيرات دون اية مزاحمة من مخالفيهم. ولا يجوز محاسبتهم على نياتهم، او معاقبتهم على معتقداتهم، بل الميزان العمل. فمادام عملهم ايجابياً بناءً، فانهم أحرار في القيام به.
جيم: على المجتمع والقوى المهيمنة فيه، والنظام السياسي المطبق فيه، ان يوفر الفرص المتكافئة لجميع ابناءه بكل مذاهبهم الدينية وتياراتهم السياسية لممارسة اقصى جهدهم في البناء، والتنافس في عمل الخير. فان هذه الحرية كفيلة بتنمية المجتمع، وتطوره.
دال: لان التسابق الى الخيرات قيمة، فلابد ان توضع انظمة مناسبة لتشجيع السابقين، الذين يؤدون خيراً اكثر، وعملًا اصلح، ونتائج أبعد. فليس سواءً من استبق فسبق، ومن تكاسل وتخلف.
في رحاب الأحاديث
١/ جاء في وصية الامام موسى بن جعفر عليه السلام لهشام بن الحكم في حديث طويل قال: يا هشام .... ان أسرع الخير ثواباً البر، وأسرع الشر عقوبةً البغي. [١]
٢/ روي عن الامام علي بن الحسين عليه السلام في مناجاته انه كان يقول: الهي اجعلني من المصطفين الأخيار، وألحقني بالصالحين الأبرار السابقين الى المكرمات،
[١] بحار الأنوار/ ج ١/ ص ١٥٠.