التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩٠ - في رحاب الأحاديث
ألف: ان المجتمع الأناني المستأثر ليس بمجتمع نظيف، وعلى القيادة الرسالية تزكيته بأخذ الصدقات. وكلما توغل المجتمع في الشهوات، واتباع ما أترف فيه، كان اولى بالتزكية والتطهير عبر أخذ الصدقات منه.
باء: ينبغي للانسان ان يتجنب الأنانية، والارتباط بالرسول ومن استخلفه ارتباطاً دنيويّاً، هدفه الاستعلاء على الآخرين. ولذلك فاذا كانت في نفسه حاجة لمناجاة الرسول، فالأفضل ان يقدم بين يدي نجواه صدقة، حتى يطهر سلفاً قلبه من الكبر وحب العلو في الأرض. وتكون صدقته بمثابة التطهر الذي يسبغه المؤمن قبل صلاته. وقد انبأنا الله سبحانه إنه؛ لا خير في كثير من نجوى الناس مع الرسول، إلّا من أمر بصدقة او معروف او اصلاح بين الناس.
١٠/ (الواقعة/ ٧٨- ٧٩)، (عبس/ ١١- ١٤)؛ القرآن كتاب طاهر، لا يمسه إلّا المطهرون؛ ولذلك كان على المؤمن ان يتطهر قبل قراءته له، وذلك بما يلي:
ألف: ان يتوضأ او يغتسل او يتيمم قبل قراءة الكتاب الطاهر. فالوضوء نور، والقرآن نور.
باء: ان يستعيذ بالله من الشيطان الرجيم، حتى لا يوسوس في صدره، ولا يزيغ قلبه عن حقائق الوحي، ولا يسوقه الى التأويل الباطل.
جيم: ان يطهر قلبه من الأمراض التي تمنعه من الانتفاع بالوحي؛ كالغفلة والحمية والكبر والمعاجزة والكفر بآيات الله.
في رحاب الأحاديث
١/ قال أمير المؤمنين عليه السلام:" فرض الله الايمان تطهيراً من الشرك ..". [١]
٢/ قال الامام علي عليه السلام:" ان كنتم لا محالة متطهرين، فتطهروا من دنس العيوب". [٢]
[١] نهج البلاغة/ حكم ٢٥٢.
[٢] ميزان الحكمة/ ج ٥/ ص ٥٦١.