التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٠٧ - الامام الصادق عليه السلام يبين احكام الجهاد
بعموم ولاية الفقيه في زمن الغيبة الشاملة لذلك المعتضدة بعموم ادلة الجهاد فترجح على غيرها. [١]
وقد حكي عن آية الله الخوئي قدس سره، أنه يرى امكانية الجهاد الابتدائي في عصر الغيبة.
هذا وقد سبق الحديث منا، بان الجهاد الابتدائي بحاجة الى ادلة اضافية لم نعثر عليها، ولكن اذا ثبت ان الجهاد الابتدائي واجب او مشروع، فان اشتراطه بحضور الامام المعصوم يعتبر نسخاً لادلته من الكتاب والسنة. وبيان لهذه الحقيقة إن المعصوم عليه السلام هو المتكفل بأمر الدعوة المسلحة دون غيره، إلّا انه قد اشارت الرواية المفصلة التي سوف نستعرضها انشاء الله الى ان حكم الله في الأولين والآخرين واحد.
أما النصوص التي استشهد بها على اشتراط الامام المعصوم عليه السلام، فمع التدبر فيها وفي سائر الأدلة قد يستوحى منها أنها في مقام نفي قيادة خلفاء الجور. والنص الجامع الذي يفسر سائر النصوص، والذي يدل متنه على صحته، بالاضافة الى سنده الحسن، وبالاضافة الى نقله في امهات كتب الحديث؛ إن هذا النص هو النص المحكم الذي يجب ان يرد اليه متشابه النصوص، وقد استدل الامام فيه بعدة من الآيات الشريفة التي هي بذاتها كافية دلالة على الموضوع.
ونحن نستعرض النص بتفصيله ثم نستنتج منه البصائر والاحكام الشرعية، والنص كما يلي: [٢]
الامام الصادق عليه السلام يبين احكام الجهاد:
عن أبي عمرو الزهري" الزبيدي"، عن أبي عبد الله (الامام الصادق) عليه السلام قال: قلت له: اخبرني عن الدعاء الى الله والجهاد في سبيله، أهو لقوم لا يحلّ إلّا لهم ولا يقوم به إلّا من كان منهم، أم هو مباح لكلّ من وحّد الله عز وجل وآمن برسوله صلى
[١] جواهر الكلام/ ج ٢١/ ص ١٤.
[٢] لأن هذا الحديث الشريف مفصل ويبين احكاماً هامة ومختلفة، فقد اخترنا لكل فقرة منه عنواناً ليسهل الاطلاع عليه، وواضح ان هذه العناوين ليست من متن الحديث.