التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨٧ - فقه الآيات
محيطه القذر. ونستفيد من ذلك؛ ان القذارات الأخرى اذا ازيلت عن الشيء، كان سبباً لطهارته. وقد أمر الله سبحانه بأن يهجر الرجز، فاذا هُجر وانفصل فقد تحقق العمل بهذا الأمر ..
بلى؛ قد لا نتأكد من انفصال القذر من دون تطهيره بالماء او الشمس او التراب او ما أشبه.
٣/ (البقرة/ ١٢٥)، (الحج/ ٢٦)؛ ان الطهارة مقدمة للعبادات، وقد أمر الله سبحانه تطهير بيوت الله للعابدين. ونستفيد من ذلك أمرين:
ألف: وجوب تطهير بيوت الرحمن (من كل نجس ظاهري كالقذر او غيره كالشرك والمشركين).
باء: اشتراط الطهارة للطواف والصلاة.
٤/ (البقرة/ ٢٢٢):
ألف: نستفيد من هذه الآية؛ محبوبية التطهر بأقسامه (الوضوء والغسل والتيمم). وان التطهر من الغايات الشرعية بذاته، كما انه من المقدمات التي يشترط وجودها للعبادة. ومن هنا فالغسل مستحب، ولو لم يكن لغاية معينة، ولم يرد فيه نص خاص.
باء: ونستفيد من الآية؛ ان التطهر مستحب للمعاشرة الجنسية. فاذا طهرت المرأة من عادتها، فالافضل ان تتطهر بالغسل قبل ان يباشرها زوجها.
٥/ (الاعراف/ ٨٢)، (آل عمران/ ٥٥)، (التوبة/ ٢٨)؛ نستوحي من آيات الذكر الحكيم؛ ان اجتناب الكفار تطهر، والمشرك نجس، والله قد طهر النبي عيسى عليه السلام من الذين كفروا، والمؤمنون كانوا يتطهرون مما اثار الكفار وامروا باخراجهم من القرية.
٦/ (النساء/ ٤٣)، (المائدة/ ٦)؛ استفاد الفقه الاسلامي طائفة من الاحكام الفقهية من هذه الآيات، نذكر منها ما يلي:
ألف: ان الطهارة شرط من شروط الصلاة، وانه لا صلاة إلّا بطهور.
باء: ان الطهارة من الصلاة، وكما ان الصلاة عبادة فالطهارة عبادة، ولا يجوز ان يشرك الانسان في عبادة ربه أحداً. وقد وردت نصوص مأثورة بأن الوضوء من الصلاة.