التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٥٤ - فقه الآيات
الامة صلاح، واعادته بعد فقده إصلاح. والعدالة التي تعني اعطاء كل ذي حق حقه، هي الاصلاح.
٦/ والله سبحانه رقيب على الاصلاح، وليس الاصلاح بالتمني والادعاء، ولذلك فان المنافقين الذين ادعوا الاصلاح كانوا كاذبين.
٧/ والمصلح يتبع معياراً (الحدود الشرعية والعقلية للاشياء)، بينما المفسد يتبع هواه.
٨/ ولعل من ابرز شروط القيادة الاصلاح، وعدم اتباع سبيل المفسدين. والاصلاح كذلك من ابرز سمات التقوى، ولا خير في كثير من النجوى الا عند الامر بالاصلاح.
٩/ وليس الاصلاح في الامة سهل المنال، وقد لا يكون ممكناً بالكامل. فعليه ان يتحرك الانسان للاصلاح، متوكلًا على الله وبالقدر المستطاع.
١٠/ واصلاح اهل القرى ضمان ارتفاع العذاب عنهم، ولعل اصلاحهم يكون في اولي بقية ينهون عن الفساد في الارض.
١١/ وشرط قبول التوبة اصلاح ما افسده الذنب، ولذلك أمر الرب في آيات كثيرة بالاصلاح بعد ذكره التوبة.
١٢/ والسلام عقبى الاصلاح، ولعل الاصلاح مع التقوى يعني العمل الصالح مع التقوى. ولا تقبل توبة المنافقين إلّا بالاصلاح، والاعتصام بالله واخلاص الدين. ومن كتم الحق (ولم يشهد لله)، فعليه ان يصلح أمره ببيانه (والشهادة عليه). وعلى من افترى على الله كذباً، ان يعلن البراءة من فريته.
فقه الآيات
١/ (النساء/ ١٢٨)، (النساء/ ٣٥)؛ في العلاقات الاجتماعية تختلط الحقوق المتبادلة بين الناس اختلاطاً كثيراً، مما يصعب حتى على القضاة ان يحددوا حق هذا او ذاك. كما ان الشح الذي يحيط بالنفس البشرية يحجب رؤية الحق؛ وهكذا يبغي بعض الخلطاء على بعضهم، كما قال سبحانه: قَالَ لَقَدْ ظَلَمَكَ بِسُؤَالِ نَعْجَتِكَ إِلَى نِعَاجِهِ وَانَّ كَثِيراًآية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - تهران، چاپ: دوم، ١٤١٣.
التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده ؛ ج٧ ؛ ص٤٥٥