التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨٥ - بصائر الآيات
٣/ ومن طهارة هذه الصحف، انه لن يصل الى علمها ونورها الا القلب الطاهر (من الشح والهوى والحمية وسائر عوامل الشرك). قال الله سبحانه: فِي كِتَابٍ مَكْنُونٍ* لَا يَمَسُّهُ إِلَّا الْمُطَهَّرُونَ (الواقعة/ ٧٨- ٧٩)
بصائر الآيات
١/ الطهارة غسل القذر، كما الماء حين ينزل من السماء يذهب بالوسخ، وكما اذى دم الحيض اذا انقطع عن المرأة في دورتها الشهرية طهرت.
٢/ والتطهر السعي نحو الطهارة، وسمي اجتناب المؤمنين للجاهلية وادرانها تطهيراً، وطهر الله نبيه عيسى عليه السلام حين رفعه اليه واخرجه عن المحيط الكافر.
٣/ والتطهر قيمة ايمانية، لان الله يحب المتطهرين. والله يجزي المؤمنين في الجنة بازواج مطهرة.
٤/ وتتحقق الطهارة بغسل البدن، وتنظيف الثوب، وتطهير بيوت العبادة، واقتناء الشريك الطاهر.
٥/ والوضوء والغسل والتيمم مصاديق التطهر الواجب عند الصلاة والطواف الواجب. فاذا اجنب المسلم غسل بدنه كله، وعند الحرج من الغسل يذهب الى ارض طاهرة فيمسح بها وجهه ويديه، فاذا ارتفع الحرج اغتسل او توضأ.
٦/ والوضوء غسلتان؛ الوجه كله واليدين من المرافق، ومسحتان بالرأس والرجلين حتى الكعبين. وعند الحرج من استخدام الماء او فقدانه يتيمم بمسح الوجه واليدين بالتراب. وينقض الوضوء النوم، وخروج الخبائث من البطن. اما الغسل فيوجبه الجنابة والحيض.
٧/ ويطهر المؤمن ثوبه من القذر عند اقامة الصلاة، كما يطهر بيوت الله (المساجد). وهكذا المؤمن يتطهر عند العبادة، بغسل بدنه وثيابه وموقع عبادته.
٨/ ويجب تطهير القلب بالتوبة، واجتناب الرذائل، والصدقة، وبالتقوى عن مزالق الهوى.