التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٨٨ - فقه الآيات
بصائر الآيات
١/ الاستقامة فريضة الهية، (وهي ميراث الايمان والتقوى). ومحور الاستقامة أمر الله، والاستمرار على الطريقة (التي أمر الله بها).
٢/ (والمؤمن يتعرض للضغوط بعد ان يشهد بربانية الله). وقد بشر الله المؤمنين الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا، بأن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وان الملائكة تتنزل عليهم وتبشرهم بالجنة.
٣/ ولو أن الناس استقاموا على الطريقة (التي أمروا بها من نهج الولاية)، لسقاهم الله ماءً غدقاً (من وفرة الثمرات، وعلماً غزيراً).
٤/ وقد أمر الله انبياءه بالاستقامة، ونهى عن اتباع سبيل الذين لايعلمون. (مما نستفيد؛ ان الاستقامة قد تكون ضد الجاهلين من اتباع الانبياء).
٥/ ومن الاستقامة؛ (مقاومة الجبت، وتحدي الأهواء. فيجب) الوفاء بالعهد، حتى العهد الذي يكون مع المشركين، (بالرغم من وسوسة الهوى بنقض العهد معهم).
فقه الآيات
فاستقم كما أمرت ومن تاب:
(هود/ ١١٢)، (يونس/ ٨٩)، (الجن/ ١٦)؛ لان كتاب الله فرقان بين الحق والباطل، وبيان شاف للأسئلة الحائرة التي تعيشها البشرية في مختلف الظروف، ولأن الدعاة الى الله وحملة رسالاته المضيئة يخوضون صراعاً مريراً وقاسياً مع الأمم الضالة وقياداتها الطاغية، فانهم يتعرضون لفتن عمياء ظلماء، ويتعرضون لزوابع من الهواجس والأفكار السلبية وأسئلة حائرة؛ بالذات عندما تطول محنتهم، ويتأخر النصر عنهم، حتى يقولا متى نصر الله. لذلك كله، فقد أنزل الله سبحانه في كتابه العزيز ما فيه فرقان وبيان لمعضلات الدعوة الالهية والبلاغ الرسالي.