التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٨٨ - فقه الآيات
جيم: ان ما ينقض الطهارة؛ النوم والسكر، (وربما غياب العقل عموماً)، وكذلك الخبائث (البول والغائط والريح)، وهكذا ملامسة النساء.
دال: ان الوضوء غسلتان ومسحتان. فانك تغسل عند الوضوء وجهك (وهو ما تواجه به الناس من منابت شعر الرأس حتى الذقن طولًا، وما تدور عليه اصابعك عرضاً)، وتغسل يديك ابتداءً من المرافق وانتهاءً باصابعك، ثم تمسح بعض رأسك وظهر رجلك حتى الكعبين (وهما قبتا الرجل).
هاء: الجنب يطهّر فيغسل كل بدنه، والحائض اذا طهرت تطهرت بالاغتسال. وقد استفاد بعض الفقهاء عن الأمر بالغسل في اطار الصلاة، انه عبادة، وانه مشروط بالاخلاص.
واو: المريض والمسافر (الذي لا يجد الماء) اذا احتاج الى التطهر او الى التوضئ، كما لو لامس النساء او جاء من الغائط، فعليه ان يتطهر بالتراب. ومعيار المرض الذي يسوِّغ التراب، الحرج. فمن كان بحيث إذا استخدم الماء أصابه ضرر يحرجه. وكذلك معيار وجدان الماء ألّا يكون سبباً للحرج، والحرج هو الضيق الذي يصعب على البشر احتماله، ويختلف حسب الظروف والاشخاص.
زاء: وعلى الانسان عند التطهر بالتراب ان يبحث عن صعيد من الأرض (مرتفع)، طيب (لايكون نجساً). ولا بأس بمطلق الأرض، تراباً كان او حجراً او ما أشبه، شريطة ان يسمى أرضاً. فاذا وجدها وضع عليها يديه، ثم مسح بهما وجهه (الجبهة والجبين)، ثم مسح ظاهر كفيه اليمين باليسار، واليسار باليمين. (ولو ضرب يديه على الأرض مرتين، ثم مسح بهما وجهه ويديه، ثم ضرب مرة أخرى ليديه كان أفضل).
حاء: وكما الماء يورث طهارة للانسان، كذلك الصعيد؛ سواءً كان بدلًا عن الوضوء او الغسل، حيث يقول ربنا سبحانه: وَلكِن يُرِيدُ لِيُطَهِّرَكُمْ (المائدة/ ٦).
طاء: كلما كان حرجاً استعمال الماء او الحصول عليه، سقط وتحول الى التيمم. واذا كان الصعيد حرجاً ايضاً اكتفى بالمسح على الطين أو الثلج، وإن لم يمكنه صلى بغير طهور، فانه يجزيه انشاء الله.