التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ١٩ - بصائر الآيات
لايعذبهم بذنوبهم، ولم يعهد لهم الله بذلك قط.
١/ وهكذا يتساءل الكتاب العزيز هل اطلع (الكافر بآيات الله) الغيب حتى عرف انه يؤتى مالًا وولداً، ام انه اتخذ عند الرحمن عهداً بذلك، وان الله سبحانه لن يخلف عهده مع احد. قال ربنا سبحانه: أَفَرَأيْتَ الَّذِي كَفَرَ بِايَاتِنَا وَقَالَ لُاوتَيَنَّ مَالًا وَوَلَداً* أَطَّلَعَ الْغَيْبَ أَمِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْداً (مريم/ ٧٧- ٧٨).
٢/ وهكذا زعم اليهود انهم مبرءون من العذاب من دون عهد اتخذوه عند الله حتى
لايخلفه، بل تمنياً من انفسهم. قال الله سبحانه: وَقَالُوا لَنْ تَمَسَّنَا النَّارُ إِلآَّ أَيَّاماً مَعْدُودَةً قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِنْدَ اللّهِ عَهْدَاً فَلَنْ يُخْلِفَ اللّهُ عَهْدَهُ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَالا تَعْلَمُونَ (البقرة/ ٨٠).
٣/ وقد قرأنا في آية قرآنية انه وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ مِنَ اللّهِ (التوبة/ ١١١). وقرأنا ان الله قال لبني اسرائيل: أَوْفُوا بِعَهْدِي اوفِ بِعَهْدِكُمْ (البقرة/ ٤٠). مما يدل على ان الوفاء يجب ان يكون متبادلًا.
بصائر الآيات
١/ يبدو ان العهد هو ما يعهده الانسان ويعترف به، وهو وعد على الانسان الذي يعطيه.
٢/ وعهد الله الذي عهده للمؤمنين ان ينصرهم إن هم نصروه. ومن عهده الشفاعة لبعض اولياءه (لعل الرسل جميعاً، ورسولنا الأعظم وأهل بيته خصوصاً). ومن عهده ان يكشف العذاب عمن آمن من الناس بالرسل قبل ان يحق عليهم.
٣/ وعهد الله الى البشر؛ اولًا: عبادته وحده، والّا يعبدوا الشيطان. ثانياً: الاستقامة حتى الموت او القتل، وذلك هو البيع الذي بايعه المؤمنون. ثالثاً: طهارة المساجد (من الوثن وكل دنس). [١]
[١] هناك جملة بنود في الميثاق الالهي على البشر، نتحدث عنها في حقل الميثاق انشاء الله.