التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٨٧ - اكرام الضيف
الفصل الثاني: الضيافة من حقائق الاحسان
الضيافة من حقائق الاحسان، وتجليات المسؤولية الاجتماعية. وقد أكد الشرع الحنيف على اكرام الضيف وحرمته، كما بيّن الآداب التي ينبغي للضيف احترامها.
اكرام الضيف:
١/ لقد ضرب الله مثلًا للضيافة بالنبي ابراهيم عليه السلام (الذي كان مضيافاً الى درجة كان يكرم حتى القوم المنكرون). قال ربنا تعالى: هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ* إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَاماً قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنكَرُونَ* فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَآءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ* فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (الذاريات/ ٢٤- ٢٧).
ومن هذه الآية نستفيد عدة أمور، هي:
ألف: ان اكرام الضيف قيمة، وانه من خلق الانبياء عليهم السلام.
باء: انه لا يخص الضيف الذي يعرفه الانسان، بل حتى القوم المنكرون.
جيم: ان من اكرام الضيف، قراه بأفضل ما يمكن.
٢/ وقال سبحانه: وَنَبِّئْهُمْ عَن ضَيْفِ إبْرَاهِيمَ (الحجر/ ٥١).
٣/ واكد النبي وأهل بيته عليهم السلام على اكرام الضيف، فقد جاء في الحديث: قال أبو عبد الله عليه السلام لداود بن سرحان:" يا داود؛ إنّ خصال المكارم بعضها مقيد ببعض،