التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٤٨ - جيم دفاعا عن القيم
أيْمان لهم (ولا عهد ولا ذمة).
د: دواعي قتال المشركين (وبالذات الأئمة منهم)، هي نكث العهد (والميثاق الأمني بينهم وبين المؤمنين)، ومحاولة اخراج الرسول (وتهديد أمن الرسول في بلده)، والبدء بالقتال.
ويبدو ان كل واحد من هذه الأسباب كافٍ للقتال. فان نكث الأيْمان (وبالذات العسكرية منها) سبب مشروع للقتال، وكذلك تهديد الأمن (وبالذات أمن الدعاة الى الله)، وأخيراً البدء بالقتال. والله العالم.
٧/ وعند اقتتال طائفتين من المؤمنين يجب على عامة المسلمين السعي للاصلاح بينهما (على اساس امر الله)، فان بغت (بعد الصلح) احداهما على الأخرى، فلابد من القتال ضدها حتى ترجع الى أمر الله (حكمه)، عندئذ يتوقف القتال. قال الله سبحانه: وَإِن طَآئِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَاصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الاخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَآءَتْ فَاصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ (الحجرات/ ٩)
نستفيد من الآية؛ ان الدفاع عن أمر الله ضد الفئة الباغية، سبب مشروع للقتال. وهذا الحكم قريب من حكم قتل الذين يسعون في الأرض فساداً (المحاربين)، حيث ان الفئة الباغية لاتخضع للاحكام الشرعية التي يجمعها أَمْرِ اللَّهِ. فمن أجل اخضاعها، لابد من القتال. كما ان هذا الحكم يشبه الحكم الالهي بالقتال لقطع دابر الفتنة (ومنع الظلم) ..
جيم: دفاعاً عن القيم
١/ لقد جعل الله الامة الاسلامية شهداء على الناس، كما جعل الرسول عليهم شهيداً. قال الله تعالى: وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ امَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً وَمَا جَعَلْنَا الْقِبْلَةَ الَّتِي كُنْتَ عَلَيْهَآ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يَتَّبِعُ الرَّسُولَ مِمَّنْ يَنْقَلِبُ عَلَى عَقِبَيْهِ وإِن كَانَتْ لَكَبِيرَةً إِلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللّهُ وَمَا كَانَ اللّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ إِنَّ اللّهَ بِالنَّاسِ لَرَؤُوفٌ رَحِيمٌ (البقرة/ ١٤٣)