التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٧ - العمل الصالح حسرة أهل النار
الروح، فإذا بالمغفرة الواسعة من ربهم.
١٥/ ولعل ذلك معنى جنات النعيم؛ اذ جاءت الكلمة مطلقة، مما تدل بأن هناك توجد كل نعمة (يطمح فيها الانسان او حتى يتصورها). قال ربنا سبحانه: الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ فَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (الحج/ ٥٦)
١٦/ وقال الله سبحانه: إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ (لقمان/ ٨)
١٧/ والعامل يسعى ليحصل على مثل عمله او مثليه او اضعافاً معلومة، بينما العامل للجنة يسعى حتى يحصل على جزاء كبير لا يتصوره عظمة وعطاء لا ينقطع. فنعم الجزاء ذلك الجزاء للعاملين. قال ربنا تعالى: وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَنُبَوِّئَنَّهُم مِنَ الْجَنَّةِ غُرَفاً تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الانْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ (العنكبوت/ ٥٨)
ونعرف من الآية؛ ان في الجنة غرفاً عالية، وان الانهار تجري من تحتها. فهي بالتالي بناء (من لؤلؤ او من ذهب وفضة).
١٨/ واهل الجنة هم في روضة يحبرون فيها. (فتراهم يستقبلون بالسلام، وبأن افعالهم هي التي اورثتهم هذه الجنة). قال الله عز وجل: فَامَّا الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَهُمْ فِي رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (الروم/ ١٥)
١٩/ الجنة دار كرامة للمؤمن، فلا يشاء أمراً إلّا ويرزقه الله سبحانه، وانه حقاً فضل الهي كبير. قال ربنا تعالى: وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُم مَّا يَشَآءُونَ عِندَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ (الشورى/ ٢٢)
العمل الصالح حسرة أهل النار:
١/ واهل النار يتحسرون على ما فاتهم من فرصة العمل الصالح في الدنيا، ويتمنون على ربهم ان يرجعهم الى الدنيا لعلهم يعملون صالحاً، ولكن هيهات. وانهم يعبرون عن هذه الامنية بصوت عال، وبكل انفعال نفسي. يقول ربنا سبحانه: وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ