التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٤ - ماهو الصلاح
الفصل السابع: الصلاح والاصلاح
الف/ الصلاح
ماهو الصلاح:
١/ النشوز والاعراض، حالتان شاذتان في العلاقة بين الزوجين، وضدهما الصلح، (ألّا يكون نشوز او اعراض، بل التعامل بالمعروف والتواصل). قال الله سبحانه: وإِن امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزاً أَوْ إِعْرَاضاً فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَآ أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحاً وَالصُّلْحُ خَيْرٌ وَاحْضِرَتِ الأَنْفُسُ الشُّحَ (النساء/ ١٢٨)
ونستفيد من الآية الحقائق التالية:
أولًا: ان الصلح يتم بالتنازل عن بعض الحق، للحصول على منفعة افضل؛ (مثلًا استمرار العلاقة الحسنة بين الزوجين).
ثانياً: الصلح خير. (فالعلاقة الحسنة بين الناس، أفضل من احقاق الحق في الامور الجانبية، لان العلاقة الحسنة بذاتها حق وقيمة سامية الى جانب سائر قيم الحق).
ثالثاً: العامل النفسي ضد الصلح، هو الشح وتمسك كل طرف بكل ما يحسبه حقاً له. (وهكذا يكون التشاح هو القيمة المضادة للصلح).
٢/ اذا خشي الفرد (الوارث او الوصي او غيرهما) من الموصي ان يجانب الحق جزئياً