التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٦ - الركن السابع أسلحة القتال
كانت غير ضرورية، وكانت الاسلحة التقليدية تكفي مؤنتها. وذلك لما سبق وان بيّنا بأن علينا الاكتفاء بأقل قدر ممكن من الدمار والقتل في الحرب.
٤/ أما عند الضرورة، فقد قال المحقق الحلي: ويجوز محاربة العدو بالحصار، ومنع السابلة دخولًا وخروجاً، وبالمناجيق وهدم الحصون والبيوت، وكلما يرجى به الفتح. ويكره قطع الاشجار، ورمي النار وتسليط المياه إلّا مع الضرورة. ويحرم القاء السم، وقيل يكره وهو أشبه. فان لم يمكن الفتح إلّا به جاز. [١]
وحكي عن الشهيد في كتابه الدروس، حرمة قتل المشركين بمنع الماء مع الاختيار. [٢]
وجاء في أحاديث النهي عن قطع الاشجار إلّا عند الاضطرار، انه روي عن الامام الصادق عليه السلام قال: كان رسول الله صلى الله عليه وآله إذا أراد ان يبعث سريّة دعاهم فأجلسهم بين يديه ثم يقول: سيروا بسم الله وبالله وفي سبيل الله وعلى ملّة رسول الله، لا تغلوا ولا تمثلوا ولا تغدروا ولا تقتلوا شيخاً فانياً ولا صبياً ولا امرأة ولا تقطعوا شجراً إلّا ان تضطروا إليها، وأيّما رجل من أدنى المسلمين او افضلهم نظر الى احد من المشركين فهو جار حتّى يسمع كلام الله، فان تبعكم فأخوكم في الدين، وإن أبى فأبلغوه مأمنه، واستعينوا بالله. [٣]
اما القاء السم، فقد روي النهي عنه في الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام قال: قال أمير المؤمنين عليه السلام: نهى رسول الله صلى الله عليه وآله ان يلقى السمّ في بلاد المشركين. [٤]
وأما استخدام سائر الاسلحة، فقد جاء في الحديث التالي حكمه؛ عن حفص بن غياث قال: سألت أبا عبد الله عليه السلام عن مدينة من مدائن الحرب، هل يجوز أن
[١] جواهر الكلام ج ٢١/ ص ٦٥.
[٢] المصدر/ ص ٦٦.
[٣] وسائل الشيعة/ ج ١١/ ص ٤٣/ الباب ١٥/ ح ٢.
[٤] المصدر/ ص ٤٦/ الباب ١٦/ ح ١.