التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٣٩ - ألف حتى لاتكون فتنة
عن الامام الصادق، عن آبائه عليهم السلام قال: ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ثلاثة يشفعون الى الله عز وجل فيشفّعهم؛ الانبياء ثم العلماء ثم الشهداء. [١]
الركن الثاني: أهداف القتال
لماذا يقاتل المسلمون، وماهي الاهداف السامية التي يناضلون من أجلها؟
أ: لمقاومة الفتنة واستعادة الحرية والكرامة والثروة التي يصادرها الطغاة والظلمة.
ب: دفاعاً عن النفس ضد الطغاة والظلمة، الذين يريدون استلاب الحرية والكرامة والثروة.
ج: دفاعاً عن المستضعفين الذين يستعينون بهم، وللقيام بالقسط وللشهادة بالحق.
د: وربما لنشر الدين، ورفع العقبات التي تعترض حاكمية الدين في الأرض.
وعن هذه الأهداف العليا نستعرض التفصيل التالي:
ألف: حتى لاتكون فتنة
الملك لله، والحكم لله، والله هو الرب، وله الأمر، وله الدين. وهكذا لايجوز لاحد أن يتخذ من دونه اولياء، وان يشرّع حكماً بغير اذنه، وان يتخذ أرباباً من عباده، وان ينازعه الدين.
ومن نازع الرب سلطانه فهو طاغوت، ومن شرّع من دون اذنه فقد افترى، ومن اتخذ من دونه ولياً فقد أشرك.
والهدف الأول للقتال هو حذف الأرباب، وكسر شوكة الطغاة، وتحطيم اصنامهم التي تعبد من دون الله. وكان هذا اعظم غايات الانبياء، حيث دعوا الناس الى عبادة الله وحده. والكفر بالآلهة التي تعبد من دون الله ..
والطغاة حاربوا الانبياء والمؤمنين واخرجوهم من ديارهم وقتلوهم، وكانت تلك هي
[١] مستدرك الوسائل/ ابواب جهاد العدو/ الباب ١/ ح ٤٥.