التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٢٩١ - ٥/ الكفر العملي بالطاغوت
وهكذا لايجوز تبرير أعمال الظالم ونشر دعاياته في تبرير ظلمه، حيث جاء في الحديث عن أبي عبد الله عليه السلام:" من عذر ظالماً بظلمه سلّط الله عليه من يظلمه، وإن دعا لم يستجب له، ولم يأجره الله على ظلامته". [١]
وكذلك لايجوز الدعاء للظالم بالبقاء، (ولعل ذلك يعتبر نوعاً من الدعاية له والتعاون معه). ففي الحديث عن النبي صلى الله عليه وآله يقول:" من دعا لظالم بالبقاء فقد أحبّ أن يعصى الله في أرضه". [٢]
ب- اجتناب ولاية الطاغوت وطاعته، وذلك بعدم التسليم له، وعدم قبول أوامره ونواهيه، فان في طاعته هلاك دين الانسان ودنياه. ومن هنا جاء في حديث مأثور عن الامام الصادق عليه السلام في تفسير قوله سبحانه: وَالَّذِينَ اجْتَنَبُوا الطَّاغُوتَ أَن يَعْبُدُوهَا وَأَنَابُوا إِلَى اللَّهِ لَهُمُ الْبُشْرَى فَبَشِّرْ عِبَادِ قال (مخاطباً لأبي بصير): انتم هم (اي الذين اجتنبوا عبادة الطاغوت)، ومن اطاع جباراً فقد عبده. [٣]
وجاء في حديث آخر عن أبي عبد الله الامام الصادق عليه السلام في قوله تعالى: وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَآؤُهُمُ الطَّاغُوتُ الآية، قال عليه السلام: إنما عنى بذلك أنهم كانوا على نور الإسلام، فلما ان تولّوا كل إمام جائر ليس من الله، خرجوا بولايتهم إياه من نور الإسلام الى ظلمات الكفر، فأوجب الله لهم النار مع الكفار. فأولئك اصحاب النار هم فيها خالدون. [٤]
وروي ان رسول الله صلى الله عليه وآله قال:" الظلمة واعوانهم في النار" [٥]
وروي ان الامام الرضا عليه السلام قال (في أعمال السلطان): الدخول في اعمالهم، والعون لهم، والسعي في حوائجهم، عديل الكفر. والنظر اليهم على العمد من الكبائر التي يستحق به النار. [٦]
[١] بحار الأنوار/ ج ٧٢/ ص ٣٣٢- ٣٣٣.
[٢] المصدر/ ص ٣٣٤.
[٣] ميزان الحكمة/ ج ٥/ ص ٥٤٣.
[٤] بحار الأنوار/ ج ٨/ ص ٣٦٩.
[٥] ميزان الحكمة/ ج ٥/ ص ٦١١.آية الله العظمى السيد محمد تقي المدرسي(دام ظله)، التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - تهران، چاپ: دوم، ١٤١٣.
التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده ؛ ج٧ ؛ ص٢٩١
[٦] المصدر/ ج ٥/ ص ٦١٢.