التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١٦ - ألف/ العمل الصالح يرفعه
من ثواب العمل الصالح مذخوراً. قال الله تعالى: مَا عِندَكُمْ يَنفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُم بِاحْسَنِ مَا كَانُو يَعْمَلُونَ (النحل/ ٩٦)
٢/ ويرى ان حاجته الى كل مثقال ذرة من العمل الصالح، حاجة شديدة، يوم لا ينفع مال ولا بنون إلّا من اتى الله بقلب سليم .. ذلك يوم التغابن. اولم يقل ربنا سبحانه: فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ (الزلزلة/ ٧)
٣/ وقال ربنا سبحانه: فَمَن ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (المؤمنون/ ١٠٢)
وهكذا يسعى المؤمن في سبيل زيادة ميزان حسناته، ولو بمقدار مثقال ذرة، لانه ينفعه في يوم القيامة، يوم الفصل. ويزداد المؤمن شوقاً الى الحسنات، كلما تليت عليه آيات الذكر التي فيها ثواب العمل الصالح، وعقبى العاملين صالحاً، وندم الذين فرّطوا في جنب الله فلم يعملوا صالحاً، وذلك موضوع الآيات التالية.
عقبى العمل الصالح:
العمل الصالح يرفع الى الله ويبقى عنده (في عليين)، وان الله يخرج صاحبه من الظلمات الى النور، ويحييه حياة طيبة، ويستلخف صاحبه في الارض، وانه لمن خير البرية الذين يجعل الله لهم وداً. كل ذلك في الدنيا، اما في الاخرة فإن الله سبحانه يغفر لمن يعمل صالحاً، ويبدل سيئاته حسنات، ويدخله في رحمته، وانه لا يظلمه سبحانه، كما وان الله يجزيه الجزاء الاوفى، وجزاء الضعف جزاءً غير ممنون يتمثل في الدرجات العلى، جنات تجري من تحتها الانهار.
تعالوا نتدبر في آيات القرآن، لكي نزداد شوقاً الى العمل الصالح، ورغبة في ثواب الله العظيم.
ألف/ العمل الصالح يرفعه
١/ الى الله يصعد الكلم الطيب، وهو يرفع العمل الصالح. (فهو يتقبله اذا كان خالصاً