التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٦٨ - عقبى الاحسان؛ ثواب ورحمة
ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة. قال الله سبحانه: فَاتَاهُمُ اللَّهُ ثَوَابَ الدُّنْيَا وَحُسْنَ ثَوَابِ الاخِرَةِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (آل عمران/ ١٤٨).
ولعل حب الله يتجلى في ثواب الدنيا وحسن ثواب الاخرة.
٢/ وقال الله سبحانه: الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّآءِ وَالضَّرَّآءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (آل عمران/ ١٣٤).
ويبدو أن مصاديق الاحسان هي التي ذكرت في الاية من الانفاق في الرخاء والشدة، وكظم الغيظ، والعفو عن الناس. وقوله سبحانه: وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ يهدينا الى ان قيمة الاحسان لا تخص هذه العناوين، بل كل احسان مطلوب.
٣/ وقال الله تعالى: ثُمَّ اتَّقَوْا وَامَنُوا ثُمَّ اتَّقَوْا وَأَحْسَنُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (المائدة/ ٩٣).
٤/ والله سبحانه وعد التابعين الذين جاءوا بعد الرسول، ومضوا على نهج اصحابه في طاعة الله والرسول، وعدهم بالرضوان إذا احسنوا. قال الله سبحانه: وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بإِحْسَانٍ رَضِيَ اللّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ (التوبة/ ١٠٠).
٥/ وقال الله سبحانه: إِنَّهُ مَن يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (يوسف/ ٩٠).
ونستفيد من الآية؛ ان شرط قبول الاحسان التقوى، أوليس يقول الله سبحانه: إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ (المائدة/ ٢٧).
٦/ وقال الله سبحانه: وَأَنْفِقُوْا فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلَا تُلْقُواْ بِايْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ وَأَحْسِنُوا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ (البقرة/ ١٩٥).
عقبى الاحسان؛ ثواب ورحمة:
١/ وليس جزاء الاحسان الا الاحسان. قال الله سبحانه: هَلْ جَزَآءُ الإِحْسَانِ إِلَّا الإِحْسَانُ (الرحمن/ ٦٠).
وهكذا كل شيء في الحياة ينتج مثيله، فإن الاحسان ينتج احساناً.