التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٤ - بصائر الآيات
الله سبحانه: وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى (لقمان/ ٢٢).
٢٢/ وقال الله تعالى: وَمَنْ أَحْسَنُ دِيناً مِمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ (النساء/ ١٢٥).
٢٣/ ومن ابعاد الجزاء، التيسير على العباد الصالحين، وقبول عملهم. فلقد امسك الله يد ابراهيم عليه السلام عن ذبح ابنه، واعتبر مجرد استعداده لهذا العمل كافياً، فقال الله تعالى: فَلَمَّآ أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ* وَنَادَيْنَاهُ أَن يَآ إِبْرَاهِيمُ* قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَآ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (الصافات/ ١٠٣- ١٠٥).
بصائر الآيات
١/ الاحسان اسداء المعروف الى الآخرين، وصنع الحسن اليهم. والله سبحانه احسن كل شيء خلقه، وامر بالعدل (اعطاء الحق) والاحسان (اعطاء المزيد). ومثل ذلك طلب اخوة يوسف منه ان يتجاوز عن خطئهم لانه محسن، وخيّر ذي القرنين بين التعذيب بعدل او (العفو) باحسان.
٢/ ومن حقائق الاحسان؛ ألّا يقول الولد لوالديه أفاً، وان يعفو الزوج عن حقوقه على زوجته عند الطلاق او يقدم اليها هدية. والعفو والصفح عن المسيء احسان، ومكافأة العفو بالشكر والذكر الحسن احسان (كالذي يعفى عنه في القصاص، عليه ان يشكر صاحبه).
ولعل من حقائقه الصبر والشفاعة الحسنة والموعظة الحسنة وان تدرء بالحسنة السيئة، والكلمة الطيبة احسان.
٣/ وكما احسن الله الينا، فعلينا ان نحسن الى بعضنا، والّا نسيء بالظلم الى الاخرين، لأنه لايفلح الظالمون. ولان عقبى الاحسان حب الله، فعلينا ان نسعى لنكون ممن يحبهم ربهم. أوليس الله يحب المحسنين، وانه لايضيع أجرهم؟ وانما جزاء الاحسان هو الاحسان، وقد وعد الله المحسنات من نساء النبي اجراً عظيماً، كما ان رحمته سبحانه