التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٧ - الركن الثاني عشر قتال أهل البغي
السلام في أهل البصرة كانت خيراً لشيعته مما طلعت عليه الشمس. إنه علّم أن للقوم دولة، فلو سباهم لسبيت شيعته. قلت: فأخبرني عن القائم عليه السلام يسير بسيرته؟ قال: لا. إنّ علياً عليه السلام سار فيهم بالمنّ لما علم من دولتهم، وإن القائم يسير فيهم بخلاف تلك السيرة لأنه لا دولة لهم. [١]
و- عن عبد الله بن سليمان قال: قلت لأبي عبد الله عليه السلام: إنّ الناس يروون أنّ علياً عليه السلام قتل أهل البصرة وترك أموالهم. فقال: إن دار الشرك يحلّ ما فيها، وإن دار الاسلام لا يحلّ ما فيها. فقال: إنّ علياً عليه السلام إنما منّ عليهم كما منّ رسول الله صلى الله عليه وآله على أهل مكة، وإنما ترك علي عليه السلام لأنه كان يعلم أنه سيكون له شيعة، وإنّ دولة الباطل ستظهر عليهم، فأراد أن يقتدى به في شيعته. وقد رأيتم آثار ذلك، هوذا يسار في الناس بسيرة علي عليه السلام. ولو قتل علي عليه السلام أهل البصرة جميعاً واتّخذ أموالهم لكان ذلك له حلالًا، لكنّه منّ عليهم ليمنّ على شيعته من بعده. [٢]
ر- عن جعفر عن أبيه قال: ذكرت الحروريّة عند علي عليه السلام فقال: إن خرجوا على إمام عادل أو جماعة فقاتلوهم، وإن خرجوا على إمام جائر فلا تقاتلوهم فان لهم في ذلك عقالًا [٣]
ز- عن الفضل بن شاذان، عن الرضا عليه السلام في حديث طويل قال: فلا يحلّ قتل أحد من النصاب والكفار في دار التقية، إلّا قاتل أو ساع في فساد، وذلك إذا لم تخف على نفسك وعلى أصحابك. [٤]
ح- عن جعفر، عن أبيه أن علياّ عليه السلام لم يكن ينسب أحداً من أهل حربه الى الشرك ولا إلى النفاق، ولكنه كان يقول: هم إخواننا بغوا علينا. [٥]
[١] وسائل الشيعة/ ج ١١/ ص ٥٦- ٥٧/ الباب ٢٥/ ح ١.
[٢] المصدر/ ص ٥٨- ٥٩/ الباب ٢٥/ ح ٦.
[٣] المصدر/ ص ٦٠/ الباب ٢٦/ ح ٣.
[٤] المصدر/ ص ٦٢/ الباب ٢٦/ ح ٩.
[٥] المصدر/ ح ١٠.