التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٧٩ - فقه الآيات
والاحسان بنافلتها الى الآخرين. وذلك من مصاديق شكرها، الذي يزيدها وينميها.
فالمال ينفق على الأقربين والمحتاجين، والجمال يصان عن الفساد، والقوة يستعين بها صاحبها للدفاع عن حقوق المستضعفين، والهيبة تبذل لقضاء الحوائج، والسلطان تقام به العدالة، والله المستعان.
٨/ (آل عمران/ ١٤٨) و (المائدة/ ٩٣) و (يوسف/ ٢٢)؛ حب المحسن صفة من صفات الله، وعلينا ان نحبهم، وذلك:
الف: باحترامهم وعدم اثارة الشبهات حولهم، وألّا نتتبع زلاتهم، وان نذكرهم في غيبتهم بذكر حسن، وان نشجعهم في محضرهم بالكلمة الطيبة.
باء: بالالتفاف حولهم، ودفعهم الى مقدمة الصفوف حتى يكون المحسن علماً يقتدى به. فاذا كان في المجتمع عالمان محسن وغير محسن، او حاكمان محسن وغير محسن .. فعلينا ان نقدم المحسن منهما على صاحبه، فان الله سبحانه يحبه، وقد جعل جزاء الاحسان حكماً وعلماً.
٩/ (التوبة/ ١٠٠)؛ ونستفيد من الآية؛ ضرورة اتباع الأولين من المؤمنين باحسان، فنذكر حسناتهم لنتبعها، ونستغفر لهم.
١٠/ (الرحمن/ ٦٠)؛ وعلى الانسان ان يحسن إلى من أحسن اليه، ولا يكفر باحسانه، ولا يبخس المحسن حقه، وذلك بما يلي:
الف: اذا احسن اليك شخص فلا تفسره بغير ظاهره، بل قدره قدره. فلا تقل مثلًا انه يريد ان يستميلني الى نفسه، او يهيمن على قراري، او ما أشبه من ايحاءات الشيطان.
باء: لا تستصغر احسانه، ولا تقل لِمَ لم يعطيني اكثر.
جيم: لا تعتبر احسانه إليك حقاً ثابتاً من حقوقك، وواجباً دائماً من واجباته؛ فتقطع سبيل الاحسان الى نفسك والى غيرك.
دال: حاول ان ترد احسانه بجميل حتى ولو بباقة ورد، او كلمة طيبة، او ذكره بالحسن في غيبته.
١١/ (الاعراف/ ٥٦)؛ نستوحي من الآية الكريمة؛ ان الدعاء يستجاب مع الاحسان.