التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٩٤ - كيف نتعامل مع الزينة؟
الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَاللّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَابِ (آل عمران/ ١٤)
٢/ والمال والبنون، زينة الحياة الدنيا. قال الله تعالى: الْمَالُ وَالْبَنُونَ زِينَةُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَالْبَاقِيَاتُ الصَّالِحَاتُ خَيْرٌ عِندَ رَبِّكَ ثَواباً وَخَيْرٌ أَمَلًا (الكهف/ ٤٦)
٣/ كما ان في الخيل والبغال والحمير زينة، بالاضافة الى فائدتها كوسيلة نقل. قال ربنا سبحانه: وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (النحل/ ٨)
٤/ وقال تعالى: وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ (النحل/ ٦)
الزينة نعمة الهية:
١/ وكما جعل الله ما على الأرض زينة لها، وكما زين الشهوات للانسان، كذلك زين السماء الدنيا بمصابيح. (فكانت الزينة نعمة اسبغها الله على البشر، سواءً في الأرض او في السماء). قال الله تعالى: فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِى يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَآءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظاً ذَلِكَ تَقْدِيرُالْعَزِيزِ الْعَلِيمِ (فصلت/ ١٢)
٢/ وقال تعالى: وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَآءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ (الملك/ ٥)
ترى ان هذه المصابيح ليست مجرد زينة، بل هي ايضاً حفظ، حيث انها رجوم للشياطين.
٣/ وقال عز وجل: وَلَقَدْ جَعَلْنَا فِي السَّمَآءِ بُرُوجاً وَزَيَّنَّاهَا لِلنَّاظِرِينَ (الحجر/ ١٦)
٤/ وقال سبحانه: أَفَلَمْ يَنظُرُوا إِلَى السَّمَآءِ فَوْقَهُمْ كَيْفَ بَنَيْنَاهَا وَزَيَّنَّاهَا وَمَا لَهَا مِن فُرُوجٍ (ق/ ٦)
إن تذكرة القرآن للبشر بكون النجوم مصابيح وزينة، تفتح قلب الانسان على مناحي الجمال فيها.
كيف نتعامل مع الزينة؟
١/ والمؤمن يشكر الله على نعمة الزينة، ويرتوي منها بعقله وقلبه. أوليس الرب قد