التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٧٧ - فقه الآيات
الفصل العاشر: ردِّ التحية بالاحسن
يبدو ان الشفاعة الحسنة، هي الكلمة الطيبة التي يجب ان يردها الانسان باحسن منها؛ بقبولها وترتيب الآثار عليها، او لااقل يردها بمثلها، كلمة طيبة بكلمة طيبة. وجاءت الوصية عامة بهذه المناسبة، وتدل على رد التحية الكلامية (السلام، الرسالة، الهاتف)، او الفعلية مثل بعث الهدية، او اسداء أية خدمة اذا كانت من نوع التحية عرفاً. قال الله سبحانه: وإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِاحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ رُدُّوهَآ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَسِيباً (النساء/ ٨٦).
فقه الآيات
ان الله يأمر بالعدل والاحسان، والعدل هو الوفاء بالحق، بينما الاحسان التفضل بزيادة. واذا كان الاحسان من صفات الكرام وليس بواجب، فان اداء الحق بالعدل فريضة وخلافه ظلم. والتحية بذاتها احسان، ومن حق من حياك ان تحيه بمثل ما حياك، وذلك العدل. ومن التفضل والاحسان ان ترد تحيته بأحسن منها.
لذلك كان جواب السلام واجباً. وحتى لو كنت في صلاة فريضة، وجب عليك ان ترد تحية أخيك. بينما لايجوز ان تبدء بالسلام وأنت تصلي، لان البدء بالسلام ليس بواجب.