التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٦٧ - في رحاب الأحاديث
وإلّا فعليه ان يتحمل نتائج تقصيره باضعاف مضاعفة من الجهد والخسارة.
جيم: ان بناء نظام صحي متكامل في المجتمع، كفيل بتقليل نسبة الأمراض، ولا سيّما المعدية منها، وبالتالي تقليل الخسائر البشرية والمادية. فالدرهم من الوقاية، أفضل من قنطار في العلاج. والمجتمع الحكيم هو الذي يصرف الأموال في تطعيم الاطفال مصلات المناعة من الأمراض، وفي عزل المبتلين بالأمراض المسرية، وفي مراقبة الأطعمة، وفي امداد الناس بالغذاء الكافي، وبالتالي في كل ما يمنع انتشار الأمراض. ولا يهمل الأمر حتى يستشري الخطر، وينفق المزيد من الثروات في العلاج، وربما من دون فائدة.
دال: وعموماً الوقاية من اسباب الخطر؛ مثل التوقي من اخطار السيول والزلازل والحروب، ومنع حوادث السير، وحوادث الحريق وما إليها .. كل ذلك من سمات المجتمع الرشيد. وقد رغّب الوحي بالتوقي من كل الأخطار، وان كثيراً من تعاليم الدين تهدف بلوغ مرحلة الوقاية، قبل السقوط في هاوية الأخطار.
هاء: ومن درء السيئة بالحسنة صنائع المعروف، فانها تدرء مصارع السوء. ومنها ان تتبع السيئة بالحسنة حتى تمحوها وتطهر نفسك وواقعك من اثارها. ومنها الكتمان فإنه يدرء شر الاذاعة.
في رحاب الأحاديث
١/ قال رسول الله صلى الله عليه وآله:" صل من قطعك، وأحسن الى من أساء اليك". [١]
٢/ وفي معنى قول الله تعالى:" ويدرؤن بالحسنة السيئة" روي عن الامام الصادق عليه السلام انه قال:" أي يدفعونها بها فيجازون الاساءة بالاحسان، ويتبعون الحسنة السيئة فتمحوها". [٢]
[١] بحار الأنوار/ ج ٧٤/ ص ١٧١.
[٢] المصدر/ ج ٦٦/ ص ٣٥٧.