التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٤٠ - فقه الآيات
اذا كان هدف هذا الحزب او ذاك التوسع على حساب الآخرين، والحصول على المزيد من الأموال والانصار، فانه حزب مادي. وحتى اذا نال ما استهدفه، فليس ذلك دليلًا على كرامة عند الله ورضوان.
اما اذا رأيت تجمعاً يشفقون من خشية الله، فيتورعون عن محارمه، ويؤمنون بآيات الله فلا يكفرون بأي حق نازل من عنده، ويوحدون الله فلا يشركون به طاغوتاً او نداً او ولياً من دون الله، وانهم ينفقون ابتغاء مرضاة ربهم (بعكس اولئك الذين يجمعون حطام الدنيا)، واخيراً اذا رأيتهم يسارعون في الخيرات، فاعلم بانهم هم حزب الله.
وهكذا نستفيد من الآية الاحكام التالية:
ألف: على المؤمن ان يبحث عن التجمع الايماني الخالص لينتمي اليه، ولا يسترسل في اتباع أي حزب او تجمع يلقاه امامه.
باء: من ابرز علامات التجمع الايماني، تجنب الذاتيات والتوجه الى خير الناس.
جيم: على القيادة الدينية ان تقرب هؤلاء الذين همهم الدين والخير .. لا أهل المال والقوة ..
٢/ (آل عمران/ ١١٤)؛ حين يدافع القرآن، الكتاب الالهي المهيمن على ما قبله من الكتب المنزلة، حيث يدافع عن طائفة من اهل الكتاب ممن اخلص ايمانه لله، فان ذلك يعني: ان القرآن كتاب الله الحق، الذي لا يأتيه الباطل من بين يديه او من خلفه. فلا يخالط اياته ذرة من العصبية والحمية .. وهذا يعني ايضاً ان على تابعي كتاب الله، ان يزنوا الناس بالقسطاس المستقيم، القائم على اساس الحق والعدل.
فاذا كان انسان يتصف بهذه الصفات المثلى، فعلينا احترامه، لان هذه الصفات هي القيم التي نبحث عنها. اما من اظهر الايمان ثم كفر بكل القيم المثلى، فكيف نستطيع احترامه؟
٣/ (الانبياء/ ٨٩- ٩٠)؛ كل فرد طاقة، ولكن اذا اجتمع مع غيره فان طاقته تتضاعف. واذا كانت هنالك اسرة ذات صبغة ربانية، فانها تملك طاقات هائلة. فأين تصرف، ومن اجل أي هدف؟