التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٣٩ - فقه الآيات
يتلهوا بالخلافات). فان الله نعم الحكم بينهم، وهو القائل عز من قائل: وَلِكُلٍّ وِجْهَةٌ هُوَ مُوَلِّيهَا فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ أَيْنَ مَا تَكُونُوا يَأْتِ بِكُمُ اللّهُ جَمِيعاً إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (البقرة/ ١٤٨).
ونستفيد من الآية بصيرة هامة في معالجة الاختلاف ليس بحلها، وانما بتجاوزها بالتسابق الى الخيرات.
بصائر الآيات
١/ الخيرات جنان الرب ورضوانه. والايمان بايات الله، والانفاق وجلًا من لقائه، والمسارعة في الخيرات قيمة ايمانية.
٢/ ومن ابرز صفات الذرية الطيبة، المسارعة في الخيرات. ومن سلالة الانبياء من يستبق الى الخيرات، (وهم ورثة الكتاب حقاً).
٣/ وقد أمر الله الانبياء عليهم السلام ان يسارعوا في الخيرات.
٤/ وكانت من علامات التابعين حقاً للانبياء عليهم السلام من أهل الكتاب، المسارعة في الخيرات.
٥/ واذا كان الاختلاف عاصياً عن الحل، فالامثل بالمؤمن ان يسارع الى الخيرات، ولا يتلهى بالجدل، ولا ينتظر حل الخلاف في هذه الحياة.
فقه الآيات
١/ (المؤمنون/ ٥٥- ٦١)؛ المجتمع الايماني حزب واحد، لانهم امة واحدة تعبد رباً واحداً وتتبع منهاج التقوى. ولكن ليس هذا المجتمع الأمثل قائماً في كل زمان، وانما يختلف الناس حتى يصبح كل حزب فرحاً بما لديه. فهناك ينبغي البحث عن علامة للمؤمنين حقاً؛ فماهي تلك العلامة؟