التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٤ - فأولئك يدخلون الجنة
المتشابه (الذي لا ينقصه شيء، ولا ينغصه شيء) .. الى الازواج المطهرة، وفي النهاية الخلود. ذلك لان الحياة اذا كانت طيبة، تمنى الانسان ان يبقى فيها دائماً. وهذه نعمة وفرها الرب للمؤمنين، الذين يعملون الصالحات.
٢/ وفي سياق التذكرة بان محور الجزاء في القيامة، العمل الصالح والايمان، ونفي ما قالته اليهود من ان النار لا تمسهم إلّا أياماً معدودة (البقرة/ ٨٠). بيَّن ربنا جزاء المؤمنين، فقال الله سبحانه: وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ اوْلَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (البقرة/ ٨٢)
٣/ وهكذا قال ربنا، انه لم يخلق السموات والارض باطلًا (ص/ ٢٧)، ثم ذكرنا بسنة الجزاء كأنها من مفردات تلك البصيرة الواضحة، (انه لم يخلق شيئاً باطلًا). قال الله سبحانه: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ كَالْمُفْسِدِينَ فِي الأَرْضِ أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ (ص/ ٢٨)
٤/ وقال الله سبحانه: وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً لَهُمْ فِيهَآ أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (النساء/ ٥٧)
لقد اضافت هذه الآية الظل الظليل الى صورة الجنة، ربما لان سياق الآيات كان حول جهنم التي يدخلها الكفار (النساء/ ٥٦). وان من نعم الله الكبرى على المؤمنين، انه سبحانه يقيهم النار.
٥/ وانه وعد من الله حقاً؛ ان يدخل المؤمنين الذين عملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الانهار، وانهم خالدون فيها لا يموتون ولا يخرجون منها. وان معرفة الله تجعل المؤمن يثق بهذه الحقيقة، فمن اصدق من الله قيلًا. قال ربنا سبحانه: وَالَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَآ أَبَداً وَعْدَ اللَّهِ حَقّاً وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (النساء/ ١٢٢)
٦/ وان الله الذي خلق السموات والارض بالحق، لم يجعل الحياة تجري بأماني هذا وذاك، بل بالحق المتمثل في الايمان والعمل الصالح. قال الله سبحانه: لَيْسَ