التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤٢٢ - دال/ ثواب الله خير
حَسَناً* مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (الكهف/ ٢- ٣)
وهكذا فأجرهم غير منقطع، حيث انهم يمكثون فيه أبدا.
١٣/ والله سبحانه لا يضيع اجر من احسن عملا، من ذكر او انثى. فلا يخاف ظلماً ولا هضماً، مادام حسابه مع الله ارحم الراحمين. قال الله تعالى: فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لآ اضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُم مِن ذَكَرٍ أَوْ انْثَى بَعْضُكُم مِن بَعْضٍ (آل عمران/ ١٩٥)
١٤/ وقال تعالى: وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ انْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيراً (النساء/ ١٢٤)
١٥/ وقال عز من قائل: وَمَنْ عَمِلَ صَالِحاً مِن ذَكَرٍ أَوْ انثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَاوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بغَيْرِ حِسَابٍ (غافر/ ٤٠)
١٦/ وقال الله سبحانه: فَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَا كُفْرَانَ لِسَعْيِهِ (الانبياء/ ٩٤)
والتأكيد القرآني على عدم الخوف على اولئك العاملين من المؤمنين، وانه لا كفران لسعيهم، يعالج ازمة في نفس البشر، منشؤها عدم لمس الجزاء بعد العمل مباشرة او عدم ربط الجزاء بالعمل.
١٧/ واذا كانت رحمة الله تسع كل الناس، فكيف بالمؤمنين الذين استجابوا لربهم؟ انهم يحظون بفضل من الله ورحمة خاصة. يقول ربنا سبحانه: وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزِيدُهُم مِن فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (الشورى/ ٢٦)
١٨/ وقد خاب الذين اعتمدوا على الشركاء الموهومين، بينما الذين تابوا وآمنوا وعملوا الصالحات كان يرجى لهم الفلاح. قال الله سبحانه: فَامَّا مَن تَابَ وءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحاً فَعَسَى أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ (القصص/ ٦٧)
وربما كان استخدام كلمة عَسَى للدلالة على اهمية الفلاح وكثرة شروطه، ومن شروطه ثقل ميزان الحسنات.
١٩/ والقسط سنة الله التي يجريها في الخلق، كما يجري سائر السنن العليا. وتتجلى هذه السنة التي وعد ربنا بها يوم القيامة. وهكذا نرى السياق في فاتحة سورة يونس،