التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٤١١ - في رحاب الأحاديث
العالم ممن انتفع بعلمه فصار من أهل الذكر. والحقائق التالية، نستفيدها من هذه البصيرة الهامة:
ألف: ان العلم يؤخذ من الرجال، وليس من الصحف والكتب. وقد بعث الله رجالًا يوحي اليهم، ولم ينزل قراطيس بلا بشر.
باء: ان البحث عن علماء ربانيين من أهم مسؤوليات المؤمن، ولا يجوز اهمال هذا الحقل العام، والاسترسال في اتباع من تيسر من العلماء.
جيم: لعل في الآية دلالة على ضرورة حياة من نرجع اليه، مما يعني عدم جواز تقليد الميت ابتداءً، والله العالم.
في رحاب الأحاديث
١/ قال أبو جعفر عليه السلام:" إن القرآن شاهد الحق، ومحمد صلى الله عليه وآله لذلك مستقر. فمن اتخذ سبباً إلى سبب الله لم يقطع به الاسباب، ومن اتخذ غير ذلك سبباً مع كل كذّاب. فاتقوا الله فإن الله قد اوضح لكم اعلام دينكم. ومنار هداكم. فلا تأخذوا أمركم بالوهن، ولا أديانكم هزؤاً فتدحض اعمالكم، وتخطؤا سبيلكم. ولا تكونوا في حزب الشيطان، فتضلّوا. يهلك من هلك، ويحيى من حيّ، وعلى الله البيان. بيّن لكم فاهتدوا، وبقول العلماء فانتفعوا، والسبيل في ذلك الى الله. فمن يهدي الله فهو المهتدي، ومن يضلل فلن تجد له وليّاً مرشداً". [١]
٢/ قال النبي صلى الله عليه وآله:" خذوا العلم من أفواه الرجال". [٢]
٣/ وقال عليه السلام:" الحكمة ضالة المؤمن، يأخذها حيث وجدها". [٣]
٤/ قال أبو عبد الله عليه السلام:" من دان الله بغير سماع من عالم صادق ألزمه الله
[١] بحار الأنوار/ ج ٢/ ص ٩٨/ ح ٥١.
[٢] المصدر/ ص ١٠٥/ ح ٦٤.
[٣] المصدر/ ص ١٠٥/ ح ٦٦.