التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٨٧ - هاء لمن الغنائم الحربية
٣- وكان الامام علي عليه السلام يسهم للمولود في المعركة مع انه لم يقاتل، حيث جاء في الحديث المروي عن الامام الصادق عليه السلام، عن آبائه عليهم السلام؛ ان علياً عليه السلام قال: اذا ولد المولود في أرض الحرب، قسّم له ممّا افاء الله عليهم. [١]
٤- يضاعف سهم الفارس عندما يكون عنده أكثر من فرس، فقد جاء في الحديث المأثور عن أمير المؤمنين عليه السلام: إذا كان مع الرجل افراس في الغزو، لم يسهم له إلّا لفرسين منها. [٢]
وفي بعض الأحاديث، ان سهم صاحب الفرس ثلاثة، بينما نجد في بعض الاحاديث ان سهمه اثنان. فقد جاء في الحديث: ان علياً عليه السلام كان يسهم للفارس ثلاثة أسهم، سهمين لفرسه وسهماً له، ويجعل للراجل سهماً. [٣]
وفي بعض الاحاديث انه يسهم له سهمان، وللراجل سهم، حيث روى حفص بن غياث عن أبي عبد الله عليه السلام: انه سأله عن سرية كانوا في سفينة فقاتلوا وغنموا وفيهم من معه الفرس، وإنما قاتلوهم في السفينة، ولم يركب صاحب الفرس فرسه، كيف تقسم الغنيمة بينهم؟ فقال: للفارس سهمان، وللراجل سهم. قلت: ولم يركبوا ولم يقاتلوا على أفراسهم. قال: أرأيت لو كانوا في عسكر فتقدّم الرجالة فقاتلوا فغنموا كيف اقسم بينهم؟ ألم اجعل للفارس سهمين وللراجل سهماً، وهم الذين غنموا دون الفرسان؟ قلت: فهل يجوز للامام ان ينفل؟ فقال له: ان ينفل قبل القتال، فاما بعد القتال والغنيمة فلا يجوز ذلك، لأن الغنيمة قد أحرزت. [٤]
وقد حمل المحدّث الحر العاملي روايات الأسهم الثلاثة للفارس على ان يكون للفارس اكثر من فرس. [٥] ولكن يمكن حملها على ان قرار السهم بيد وليّ الحرب.
[١] وسائل الشيعة/ ج ١١/ ص ٨٧/ ح ٨
[٢] المصدر/ ص ٨٨/ الباب ٤٢/ ح ١.
[٣] المصدر/ ص ٨٩/ ح ٣.
[٤] المصدر/ ص ٧٩/ الباب ٣٨/ ح ١.
[٥] المصدر/ ص ٧٩.