التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٧٨ - الركن الثالث عشر غنائم الحرب
ومن هذه الأحاديث والآيات التي سبقتها نتفقه الأحكام التالية:
١/ من شعب الجهاد قتال الخارج على الامام العادل اذا ندب اليه، والتخلف عنه من الذنوب الكبيرة.
٢/ وجوب هذا القتال على الكفاية. فاذا قام به من فيه غنى، سقط عن الباقين مالم يستنهضه الامام على التعيين.
٣/ احكام القتال في هذه الحرب هي احكامه في سائر الحروب، الى ان تضع الحرب أوزارها، فتختلف الاحكام حسبما يأتي.
٤/ يجب السعي نحو اصلاح الفئة الباغية قبل قتالهم، بل ينبغي استنفاد كل الطرق السلمية، من أجل تجنب اهراق دماء المسلمين.
٥/ ويجب قتال الباغين حتى يفيئوا الى حكم الله او يقمعوا، وإذا كانت لهم فئة يرجعون اليها جاز الاجهاز على جريحهم واتّباع مدبرهم وقتل أسيرهم، وإلّا فان الهدف قمعهم فلا نحتاج الى اتباع المنهزم منهم او قتل جريحهم واسيرهم.
٦/ يعامل البغاة بعد انتهاء الحرب معهم معاملة المسلمين، فيطلق أسراهم ولا تسبى نساءهم وذراريهم، وترد اليهم أموالهم سواءً التي استولى عليها الجيش او لم يستولوا عليها، وسواءً المنقولة منها وغيرها.
الركن الثالث عشر: غنائم الحرب
(الانفال/ ٦٩)، (الفتح/ ١٩- ٢٠)، (الفتح/ ١٥)، (النساء/ ٩٤)، (الانفال/ ٤١)؛ نستفيد من آيات الكتاب؛ ان الغنائم الحربية حلال طيب (للمسلمين)، حتى ولو كانت كثيرة. وان الغنائم للمقاتلين وليست للمتخلفين عن القتال. ولكن لايجوز ان يجعل هدف الحرب عرض الدنيا، لان عند الله مغانم كثيرة. ولابد من استخراج خمس الغنائم لله وللرسول ولذي القربى.
وقد فصلت السنة الشريفة القول في الغنائم تفصيلًا مفيداً، إلّا ان ارتباط الحرب