التشريع الإسلامي مناهجه و مقاصده - المدرسي، السيد محمد تقي - الصفحة ٣٢٧ - الركن السابع أسلحة القتال
يرسل عليها الماء او تحرق بالنار او ترمى بالمنجنيق حتى يقتلوا ومنهم النساء والصبيان والشيخ الكبير والأسارى من المسلمين والتجار؟ فقال: يفعل ذلك بهم ولا يمسك عنهم لهؤلاء، ولا دية عليهم للمسلمين، ولا كفارة الحديث. [١]
وحسب القواعد الفقهية ومدى استفادتنا منها نفصل القول فيما يلي:
أ- أي عمل يؤدي الى اضعاف العدو ولا يسبب فساداً عريضاً (مثل قتل الابرياء وهدم الحياة)، فإنه جائز.
ب- عند توقف الفتح يجوز كل عمل، واستخدام كل سلاح على إشكال في اسلحة الدمار الشامل، حيث ينبغي تقييم الأمر من قبل الفقهاء والخبراء في كل حالة معينة لمعرفة مدى ضرورة الفتح، وقياسها بمدى الفساد الذي يحدثه استخدام تلك الأسلحة.
ج- واما مع عدم الضرورة، فان كل سلاح يؤدي الى قتل الابرياء وهدم المدن، ينبغي تجنبه. وإن كان خبر حفص بن غياث السابق قد سوّغ استخدام مثل هذه الاسلحة، إلّا ان حمل هذا الحديث على حالة توقف الفتح افضل من تخصيص القواعد العامة. ولعله من هنا قال المحقق الحلي بعد بيان جواز استخدام هذه الاسلحة، قال: وكلما يرجى به الفتح. ويبدو ان في كلام هذا نوعاً من تعليل الجواز بانه انما يجوز ذلك لأنه سبيل الفتح، والله العالم
٥/ النصر أعظم اهداف الحرب، وآيات الذكر قد ذكّرتنا باهداف الحرب، وتحقيق تلك الأهداف يتوقف على النصر. قال الله سبحانه: وَأُخْرَى تُحِبُّونَها نَصْرٌ مِنَ اللَّهِ وَفَتْحٌ قَرِيبٌ وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ (الصف/ ١٣)، وقال تعالى: يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ (محمد/ ٧)، وقال تعالى: وَالَّذِينَ إِذَآ أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ (الشورى/ ٣٩).
ومن هنا فما يتوقف عليه النصر يجب استخدامه، حتى ولوكان في الحالات العادية غير جائز. مثلًا من الواضح انه لايجوز الافساد في الأرض، لان الله تعالى يقول: وَلَا تُفْسِدُوا فِي الارْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا (الاعراف/ ٨٥). وقد يكون الافساد قطع الاشجار،
[١] وسائل الشيعة/ ج ١١/ ص ٤٦/ الباب ١٦/ ح ٢.